عاجل
أخر الأخبار
عودة الشباب إلى الارصفة..
الخميس 08 أكتوبر 2020

شعاع/ خاص

بقلم الإعلامية دعاء عيان

 

 

عندما هبّت نسائم الربيع العربي، كان الشباب أول من خرج إلى الميادين بعد أن ضاقت بهم السبل، حاولوا الدفاع عن وطنهم وممتلكاتهم في كل من العراق ومصر وليبيا واليمن وسورية وغيرها من الدول العربية، إذ كانت هذه الدول تعاني أصلاً من صعوبات اقتصادية، على أمل أن ينالوا فرصتهم في العيش الكريم والحياة الهنيئة، غير أن رياح السفن سارت بما لا تشتهيه أنفسهم، فبات أغلبهم يطالب اليوم بالتشغيل والعدالة الاجتماعية.

هؤلاء الشباب وجدوا أنفسهم خارج المعادلات السياسية، فعاد بعضهم إلى الأرصفة والمقاهي التي اعتادوا الجلوس عليها، وتحولوا شيئاً فشيئاً إلى عبءٍ على الحكومات، بعد أن كانوا وقوداً للوطن وخط الدفاع عنه.

وعلى الرغم من كثرة المؤسسات والدوائر والأجهزة الرسمية التي تدَّعي خدمة شرائح الشباب في الدول العربية، فإن معدلات البطالة في ارتفاع مستمر، لتظل مرارة البحث عن العمل والوظيفة هي الألم الأكبر والتحدي الأعظم في وجه أرتال العاطلين، إذ سجل معدّل البطالة ارتفاعاً بلغ أكثر من 16%، وتجاوز عدد العاطلين عن العمل 20 مليون عاطل في البلدان العربية.

حرب تنزف بطالةً:

وأمام استمرار الحرب في سورية، وتواصل تدمير آلاف المنشآت الاقتصادية والاجتماعية، وهدم البيوت والمؤسسات وتشريد ملايين السوريين، حدث ارتفاع قياسي لنسب البطالة، على الرغم من اختلاف الأرقام الصادرة عن مراكز الدراسات، جميعها يتقاطع حول فكرة ارتفاعها الكبير خلال السنوات الماضية، الأمر الذي خلق بمجمله صورة قاتمة لمستقبل جيل كامل ينتظر فرصة للعمل.

ويقدّر المحلل الاقتصادي السوري يوسف بركات المقيم بتونس في تصريحه لـTRT عربي (وهي قناة تركية محسوبة على حكومة أردوغان)، نسب البطالة في سورية بنحو 70% كحد أدنى، ولا يستبعد أن تتجاوز 80%، مُقراً بعدم وجود إحصاءات رسمية، غير أنه وبواقع عدم وجود فرص عمل، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، فإن معظم أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل، هاجروا إلى دول الجوار وأوروبا.

وكانت الحرب قد أوجدت خلال السنوات العشر الماضية فرصاً مؤقتة للعمل، سواء في الأعمال التي تضمن الدفاع عن المدن، أو حتى ضمن بعض المهن التي خلقتها الحرب، كالعمل ضمن المنظمات الإغاثية “الامداد”، أو خدمات النقل وغيرها من الأعمال.

من جانبه، يخبرنا الشاب العشريني محمد عن رغبته في السفر إلى ليبيا معبراً أنها “باب الأمل” الذي فتح لحل مشاكل الشاب في سورية وذلك بقوله “أسافر لمدة 3 أشهر وأحصل على مبلغ خيالي يستطيع تأمين جزء من أحلامي في هذا البلد”.

وللتوضيح، فإن بعض الشباب يذهبون إلى ليبيا بغية تأمين حماية منشاآت نفطية وحكومية لقاء أجر مادي مرتفع نسبياً مقارنة بالرواتب في بلدهم.

لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية:

عرفت المنظمة البطالة أنها مصطلح مُستخدَم للإشارة إلى الأفراد الذين أصبحوا في سنّ العمل، ولكنّهم ما زالوا يبحثون عن وظيفة ما، كما تُعرَّف البطالة بأنّها حالة اقتصاديّة تشير إلى الأفراد غير العاملين؛ أي العاطلين عن العمل.

أنواع البطالة:

تُصنَّف البطالة إلى مجموعة من الأنواع المُؤثِّرة على البيئة الاقتصاديّة في الدُّول، منها: البطالة الطبيعيّة و البطالة الهيكليّة والبطالة الاحتكاكيّة والبطالة الدوريّة والبطالة الموسميّة وغيرها من الأنواع التي أطلقتها اللجنة.

 أسباب البطالة:

  1. وجود فرقٍ بين الأجور السّائدة في سوق العمل والأجور المطلوبة لتحقيق التّوازُن في سوق العمل.
  2. غياب العدالة في العرض والطّلب على العمل.
  3. عزوف الشّباب عن العمل في المجال الوظيفيّ المهنيّ.

حلول البطالة:

  • الاعتماد على العَمالة المحليّة بدلاً من العمالة الأجنبيّة في قطاعات الأعمال كافّةً.
  • تغيير النّظرة السّائدة عند الشّباب فيما يخصّ بعض المِهَن؛ خصوصاً الحرفيّة منها، مثل: الحِدادة، والنِّجارة، وغيرهما وتشجيعها.
  • الحرص على دعم المشاريع الصّغيرة وتمويلها؛ عن طريق تقديم البنوك التجاريّة قروض تشجيعيّةً للشّباب؛ لتأسيس مشاريع تُساهم في توفير الدّخل لهم وتدعم الاقتصادا المحلي.

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار