عاجل
أخر الأخبار
«ومضة عشق».. رسالة محبة إلى روح نذير نبعة
الخميس 14 فبراير 2019

شعاع نيوز/ الوطن السورية

 

 

 

 

احتضنت صالة «تجليات» للفنون الجميلة تجربة الفنان التشكيلي علي مقوص، مقدماً مواضيع تمس الإنسان والطبيعة والوجود، في معرض حمل ريحة التراب المبلل بالمطر ورائحة بخور تنبعث من المكان أوحت بها رمزية الشجرة والمزار وازدحام الناس في قدسية تجمعنا لتأدية صلاة إلهية تحييها شجرة تفرد بظلالها على الحاضرين.

فعند مقوص نرى جمال الصوفية في شجرة ترمز للحياة والديمومة وثمار تحمل نجاة لكل شخص فينا، ولم تخل تجربته من القدم والإرث والاحتفاظ بالبيئة الريفية التي تأثر بها فراح ينقلها عبر أزمان لتكون الأساس والمرجع. كما حاول الخروج عن المألوف من خلال الألوان والتجريد مبتعداً عن الواقعية، إلا أننا ما زلنا نرى تلك الروح القديمة تطوف في أعماله. هي لوحات تمثل جسر محبة وتحية للفنان الراحل نذير نبعة أحد علامات الفن التشكيلي السوري المعاصر. حيث ترك له مقوص ومضات عشق لروحه قائلاً: «أواخر السبعينيات كانت بداية تعرفنا إلى نبع.. نبعة! إلى نبع من إنسانية، وملاذ من تفهم واحتضان، هذا النبع كان معلماً وأباً روحياً، لقد كان نذير نبعة فناناً ليس كغيره، منه حملنا قيمه الوجدانية والمعرفية، تعرفنا إلى وعي تشكيلي كان له عميق الأثر في تكوين مفهوم ثقافة اللوحة وفلسفتها لدينا. لم يرحل المعلم بل استحالت روحه لومضات عشق وفن وأثر النبع والشجرة المثقلة بالثمار ولا يزال. كثيراً ما كنت ألوذ به لأعرف أين أضع قدمي، كنت أسافر من اللاذقية إلى دمشق ومن المحطة إلى بيته ومرسمه المفتوحين لطلابه على مدار الوقت، فيشاهد دراساتي وأتلقى ملاحظاته التي لطالما أثرتني، ثم أعود وأنا أشعر أن ثمة تغييرات قد طرأت على رؤيتي للعمل الفني بتأثير من ملاحظاته العميقة. رحل نذير نبعة جسداً إلا أن شعلة روحه ما زالت متقدة، لهذه الشعلة أهدي معرضي».


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار