عاجل
أخر الأخبار
هيومن رايتس تنتقد والسعودية مستمرة بالقمع
الأربعاء 31 يناير 2018

وكالة شعاع نيوز/ هيومن رايتس ووتش

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن محكمة سعودية هي “المحكمة الجزائية المتخصصة” أدانت ناشطين سعوديين اثنين في 25 يناير/كانون الثاني 2018 فقط بسبب عملهما بمجال حقوق الإنسان.

وأشارت المنظمة إلى أنه من التهم الموجهة إلى محمد العتيبي المحكوم عليه بالسجن 14 عاما، وعبد الله العطاوي المحكوم عليه بسبعة أعوام، “تأسيس جمعية دون ترخيص” واتهامات غامضة أخرى تتعلق بجمعية حقوقية لم تُعمّر طويلا، كانا قد أنشآها عام 2013 معتبرة أن كلّ “الجرائم” المزعومة الواردة في لائحة الاتهام لا تَمُتُّ إلى السلوك الجنائي المعترف به بصلة، وجميعها حصلت قبل أكتوبر/تشرين الأول 2013.

وأوضحت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن: “شوهت الحملة الدؤوبة التي يقوم بها نظام العدالة ضد منتقدي الحكومة وناشطي حقوق الإنسان سمعة محمد بن سلمان مشيرة إلى أنه بالتالي لا يجوز للسعودية أن تسجن العتيبي والعطاوي بتهم زائفة، ويجب التذكير بقضيتيهما كلّما أعربت الحكومة السعودية عن التزامها بالاصلاح، الذي يتضح جليا أنه غير كاف”.

وكان العتيبي والعطاوي قد أسسا ، جائر ، هيو”الاتحاد لحقوق الإنسان” مع شخصين آخرين في أبريل/نيسان 2013، لكنهم لم يحصلوا على ترخيص لأن السعودية لم تكن تسمح بإنشاء منظمات غير حكومية وغير خيرية مستقلة في ذلك الوقت مما اضطر العتيبي للفرار إلى قطر في مارس/آذار 2017، إلا أن السلطات القطرية، سلمته إلى السعودية في مايو/أيار رغم طلبه الحماية منهم وهو أمر تراه هيومن رايتس ووتش بأنه ينتهك القانون الدولي العرفي على الإعادة القسرية – أي ألا يعاد قسراً أي شخص إلى مكان يواجه فيه خطرا فعليا بالاضطهاد أو التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو تهديد الحياة.

وأكد نشطاء سعوديون، ذوو اطلاع مباشر على القضية، إدانة العتيبي والعطاوي والأحكام الصادرة في حقهما رغم أنه يمكن للعتيبي والعطاوي الاستئناف في غضون 30 يوما وذلك بعد أقل من شهر على تأسيس جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، وبعد إصدار عدة بيانات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم استدعاء أعضائها للتحقيق ووعد جميع المؤسسين بإغلاق الجمعية.

ويقمع النظام السعودي الحريات في المملكة بغطاء مباشر من رجال الدين الوهابي والولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي طالما أبعده عن المسائلة القانونية لانتهاكه هذه الحريات على مدى عقود من الزمن.

وفي أواخر أبريل/نيسان 2013، تقدم مؤسسو الجمعية بطلب تسجيل في وزارة الشؤون الاجتماعية، التي أصبحت لاحقا وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلا أن الوزارة رفضت الطلب في مايو/أيار بذريعة أنه لايتماشى مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية.

وتشمل الاتهامات المنسوبة إلى العتيبي: “[الاشتراك] في تأسيس جمعية والإعلان عنها قبل الحصول على التراخيص اللازمة” و”[الاشتراك] في إعداد وصياغة وإصدار عدة بيانات… على الشبكة العنكبوتية تتضمن إساءة لسمعة المملكة…” كما اتُّهم العتيبي بـ”استعداء لمنظمات حقوقية دولية ضد المملكة وذلك بنشره عبر حسابه على موقع للتواصل الاجتماعي تقارير مكذوبة عن المملكة…”

ومنذ 2014، حاكمت السلطات السعودية عددا من المعارضين في المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة قضايا الإرهاب في السعودية حيث اعتقلت السلطات وحاكمت جميع الناشطين المرتبطين بـ “جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية”، إحدى أولى المنظمات المدنية في السعودية، والتي كانت تدعو إلى إصلاح سياسي واسع في تفسيرات الشريعة الإسلامية عندما عمدت محكمة سعودية إلى حل المجموعة رسميا وحظرتها في مارس/آذار 2013 ليواجه أعضاؤها اتهامات غامضة مماثلة، بما فيها ذمّ السلطات، إهانة القضاء، تحريض الرأي العام، إهانة الزعماء الدينيين، المشاركة في تأسيس جمعية غير مرخص لها، وانتهاك قانون جرائم المعلوماتية.

من بين الناشطين والمعارضين السعوديين الذين يقضون حاليا عقوبات سجن طويلة تستند فقط إلى نشاطهم السلمي: وليد أبو الخير، عبد العزيز الشبيلي، محمد القحطاني، عبد الله الحامد، فاضل المناسف، سليمان الرشودي، عبد الكريم الخضر، فوزان الحربي، رائف بدوي، صالح العشوان، عبد الرحمن الحامد، زهير كتبي، علاء برنجي، ونذير الماجد. اعتقلت السلطات السعودية الناشطَين عيسى النخيفي وعصام كوشك، وهما قيد المحاكمة. في أواخر يوليو/تموز، أيدت محكمة استئناف سعودية حكما بالسجن 8 سنوات بحق عبد العزيز الشبيلي.

وهو أمر اعتبرته ويتسن بأنه غياب لأي تسامح ضد الناشطين والمعارضين السلميين الذين يعبرون عن آرائهم بخصوص حقوق الإنسان والاصلاح من خلال الأحكام الجائرة والمستهجنة في السعودية.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار