عاجل
أخر الأخبار
هل ترضخ معارضة أنقرة المسلحة لوقف اطلاق النار في الشمال السوري؟
الثلاثاء 09 أكتوبر 2018

شعاع نيوز/خاص

 

 

تحقيق : رنيم ددش

نشرت صفحات معارضة أمس أنباء عن عزمها بدء سحب الأسلحة تنفيذاً لما جاء في مؤتمر سوتشي الشهر الماضي والذي جمع كلاً من الرئيس الروسي ونظيره التركي.

جاء ذلك في اعلان للمدعو “ناجي مصطفى” الناطق الرسمي للجبهة الوطنية للتحرير الإرهابية، إذا قال إنه “بدأ بالفعل تطبيق اتفاق سوتشي فيما يخص المنطقة العازلة والذي ينصّ على سحب بعض أنواع الأسلحة من منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 في شمال غرب سورية في إدلب بالتنسيق مع الجانب التركي وأن الفصائل بدأت بسحب السلاح الثقيل من الجبهات المتواجدة”.

وتحدثت مصادر اعلامية، أنه رصد في اليوميين الماضيين سحب “الجبهة” لـ دباباتٍ وعرباتٍ مدرعةً وبعضَ راجماتِ الصواريخ من ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وريف حماة وجبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، ومنطقة سهل الغاب، وبعض مناطق ريف حماة الشمالي ومن المتوقع، وفق مصطفى، أن تستمرّ العملية «لأيام عدة»، في وقت تنتهي المهلة المحددة لذلك، بموجب الاتفاق، يوم الأربعاء المقبل.

فيما أوضح رئيس ما يسمى “هيئة أركان الجبهة الوطنية للتحرير الإرهابية” المدعو “عناد الدرويش أبو المنذر” أن الجزئيات والتفاصيل الخاصة ببدء تنفيذ الإتفاقية تشمل أربعة أنواع ثقيلة من السلاح سيتم سحبها وهي (دبابات_ومدافع هاون_ وراجمات صواريخ  _ ومدفعية) متبجحاً بأنهم سيحتفظون بالسلاح الخفيف والمتوسط من بنادق ورشاشات وبعض أنواع المدافع من عيار 23 و 57 ملم إضافة إلى قواعد الصواريخ المضادة للدبابات “م.د.

وأضاف” أنه لن يكون هنالك انسحاب أو تراجع للخلف ولو بمقدار ممتر واحد وهنا يظهر عدم النية الجدية للمعارضة المسلحة للأخذ ببنود ماجاء بالإتفاق مشيراً إلى أن المدة التي سوف تستغرق سحب السلاح بأنها “لن تستغرق وقتاً طويلاً لأن هذة الأسلحة لأنها بالأصل ليست موجودة” على حد زعمه.

وسخر معلقون سوريون من تصريحات حول عدم وجود الأسلحة الثقيلة متسائلين من قتل عشرات آلاف المدنيين بالصواريخ والراجمات وقذائف الهاون التي تساقطت على مناطقهم السكنية ومدارس أطفالهم؟

وأكد الإرهابي “عناد” أن التنظيمات الإرهابية هناك لن تسلم أي قطعة سلاح لتركيا ولم يطلب أحد منهم ذلك منوهاً بأن طلب تركيا قائمة باحصائية لأعداد المسلحين لديهم ليس إلا من أجل ضبط الحصص المالية المقدمة من تركيا للمعارضة في اعتراف واضح وصريح يؤكد ما سبق للحكومة السورية أن ذكرته في عشرات رسائلها لمجلس الأمن والأمم المتحدة عن الدعم اللوجستي والمالي والعسكري الذي تقدمه أنقرة للتنظيمات المسلحة لقتل الشعب السوري.

وذكرت أنباء أخرى غير مؤكدة أن ما يسمى “هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة سابقاً” شاركت “الجبهة الوطنية للتحرير” في سحب السلاح وشرعت بالتنفيذ بطريقة غير معلنة حيث أنها لم تتحدث في مواقعها الرسمية عن عمليات سحب الأسلحة الثقيلة، كذلك لم تورد “شبكة إباء” التابعة لها أي توضيح.

وذكر أحد الإرهابيين أن “الهيئة” سحبت قسماً كبيراً من أسلحتها الثقيلة خلال الأيام القليلة الماضية، من المنطقة منزوعة السلاح المفترضة حول إدلب، وأوهمت عناصرها بأن عملية تجميع الأسلحة تهدف إلى تشكيل أرتال عسكرية لشن حملات أمنية متفرقة ضد ما أسمتهم الخلايا النائمة وخلايا تنظيم الدولة الإسلامية في ادلب وريف حلب”.. وبالفعل، فقد شنّت “الهيئة” هجمات متفرقة ضد قرى وبلدات ريف حلب الغربي، في كفر حلب وميزناز وكفر نوران في اليومين الماضيين”.

يذكرأنه و حسب بنود سوتشي يتوجب على “هيئة تحرير الشام” الإنسحاب بشكل كامل وليس فقط سحب السلاح اضافة إلى حل نفسها كمنظمة ارهابية تابعة لتنظيم القاعدة”.

وفي السياق ذاته، تحدثت تنسيقيات المسلحين عن قيام الفصائل المسلحة التابعة لـ«هيئة تحرير الشام»، والمقربة من تنظيم «القاعدة»، بإنشاء عدد من الخنادق «المغلقة من الأعلى»، لإخفاء السلاح الثقيل في داخلها «ضمن المنطقة المقرّر نزع السلاح فيها، في ريفي اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي».

وأضافت أن فصائل «حركة أحرار الشام» و«فيلق الشام» و«الفرقتين الساحليتين الأولى والثانية» التابعتين لـ«الجبهة الوطنية للتحرير»، لم تنفذ أي انسحابات من محاور تواجدها في ريف اللاذقية، وحذت حذو الفصائل التابعة لـ«الهيئة» في عملية إخفاء الأسلحة الثقيلة ضمن خنادق مغلقة وهذا مايخالف بعض الروايات التي تحدثت عن سحب السلاح.
وعقب الحديث عن بدء المعارضة سحب الأسلحة الثقيلة قالت الخارجية الروسية: “ان إدلب في نهاية المطاف يجب أن تنتقل إلى سيطرة الحكومة السورية”.

في وقت أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد أن الدولة ستبسط سيطرتها على كافة أراضيها ولاسيما تلك التي تقبع تحت سيطرة الإرهابيين ومن ضمنها ادلب موضحاً أن اتفاق ادلب لم يكن إلا حقناً للدماء ولكنها ستعود للحاضنة السورية في نهاية الأمر.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار