عاجل
أخر الأخبار
هكذا أجهض اليسار المكسيكي حلم ترامب الأمريكي!
الأثنين 09 يوليو 2018

شعاع نيوز/ وكالات

 

 

 

فوز اليسار في انتخابات المكسيك قطع الطريق على مشروع  التوسع الأمريكي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي رحّب بفوز رئيس حزب الأحياء الوطني (مورينا) مانويل لوبيز أباردور، أمل بالتعاون معه لمصلحة الشعبين في المكسيك والولايات المتحدة، بحسب تغريدته التي ينتهجها الرجل للكسب السريع في العلاقات العامة.

وأحدث الفوز اليساري زلزالاً كما وُصف في تعليقات أمريكا اللاتينية، وهو ما قد يكون الأساس لردة الفعل الشعبية العارمة الرافضة لتعليقات ترامب الماسة بكرامة الشعب المكسيكي ومصالحه الوطنية.

وفي هذا السياق، تعهّد الرئيس اليساري الجديد ببحث العلاقات الثنائية مع الإدارة الأمريكية، إلا أنه اشترط احترام المصالح والحقوق وعدم انتهاك كرامة الشعب المكسيكي الذي عبّر عن تأييده لبرنامج حزب (مورينا) في صناديق الاقتراع.

تناقض واضح في المصالخ الكبير بين الحكم اليساري الجديد في المكسيك وبين إدارة ترامب، فترامب يزمع أن من حقه بناء جدار الفصل على طول الحدود مع المكسيك، ويرى لزاماً على المكسيك أن تتكفل بالتكاليف الباهظة. وعلى النقيض من ذلك، يتفق المرشحون الأربعة للرئاسة في المكسيك على رفض مزاعم ترامب في مسألة الجدار وعلى رفض ما يطالب به ترامب لأن تقوم المكسيك بدور الشرطة لمنع الهجرة من أمريكا إلى الولايات المتحدة عبر أراضي المكسيك في وقت تعهّد الرئيس الجديد بمساعدة سكان بلدان أمريكا الوسطى لعبور الأراضي المكسيكية باتجاه الولايات المتحدة.

الرئيس اليساري الجديد  الذي عبّر عنه برنامجه الانتخابي بشأن مكافحة الفساد الناتج عن الخصخصة والتبعية للشركات الأمريكية، أبدى رغبته بمساعدة الدولة لفقراء الأرياف وإعادة توزيع الثروة الوطنية بشكل عادل، على النقيض التام من دعوات ترامب والبنك الدولي والشركات متعددة الجنسيات لما يسمى بالازدهار والثروة بمنظور الرساميل الكبرى.

وبين النقيضين في المكسيك والولايات المتحدة، تاريخ طويل من النهب والغطرسة أدّى إلى استيلاء أمريكا على نصف الاراضي المكسيكية في العام 1848 وهي تشمل تكساس وكاليفورنيا ونيوماكسيكو. ولم تزل هذه القرصنة غصة في فم المكسيك وأميركا الجنوبية.

المكسيك الغنية بالتجارب الثورية الكبرى وبالهزائم المرّة أمام الغزو الاستعماري والامريكي، أكثر نضجاً وفق سياسيين من أن تستمع لوصايا أمريكا بالانكفاء على نفسها في سبيل وعود بالازدهار والاستقرار.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.