عاجل
أخر الأخبار
من يوقف نزيف الاغتيالات في سورية ؟
الأحد 05 أغسطس 2018

شعاع نيوز/ خاص

 

 

بقلم: الإعلامية زينب الدبس

من سيحميني من النقاب المرسوم على جسد الوطن القادم من عواصم العالم وهو ينتهك قلبي..عقلي..حريتي المستهدفة منذ لحظات الفجر الأولى حتى مساء “الفراش” واستهلاك الجسد حتى الرمق الأخير .وكأن الانتهاك الاستراتيجية القادمة لزمن الردة!!

اغتيل مديرمركز البحوث العلمية في مصياف الدكتور “عزيز إسبر” إثر عملية أمنية استهدفته عبر تفجير سيارته في ريف حماة،  كما أسفرت العملية عن استشهاد سائق سيارته. 

أصابع الاتهام كلها موجهة للكيان الصهيوني عبر أدواته فالسجل الإجرامي للكيان الصهيوني حافل بالاغتيالات وليست سوريا  كدولة عربية أولها، وتجدر الإشارة إلى أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركز البحوث العلمية في مصياف أكثر من مرة، وكان آخر هذه الغارات في 22 تموز/ يوليو الماضي،

منذ بداية الحرب على سورية، رُصدت مجموعات مسلحة تابعة لـ”النصرة” تمتلك أجهزة اتصال ورصد حديثة مرتبطة بشكل مباشر مع الاقمار الصناعية، وتقاطعت تلك المعلومات مع ما قدمته المخابرات الروسية والصينية، عن دور فاعل للمخابرات في الكيان الاسرائيلي و”السي أي ايه” فيها، حيث كشفت المعلومات عن تدريب فرق خاصة مكلفة بالاغتيالات تحت إشراف المخابرات المركزية الأمريكية، وتسللت تلك المجموعات الى الداخل السوري عبر الحدود مع الاردن وعبر الحدود مع الجولان السوري المحتل، وانتشرت في الجغرافيا السورية.

كما كان لـ”الموساد” الدور الأكبر في إنشاء غرف العمليات وإقامة معسكرات التدريب في الأردن وتركيا ومنطقة كردستان في شمال العراق. هذه الفرق التي دربت بالتعاون مع فرقة “ماغلان” الاسرائيلية المتخصصة بالهجوم على المطارات وفرقة “بيتا اير” المتخصصة في الاغتيالات، وتتعاون معها بشكل دقيق ووثيق وبشكل مباشر.

صحيفة”يديعوت احرانوت”  نشرت للكاتب الصهيوني بن يشاي بتاريخ 14-1-2012، أكد” أن ما يميز عمليات الاغتيال تلك هو أنها ” استهدفت أناساً شكلوا بؤر معلومات ومعرفة”. وقال “لا حاجة لأن يكون المرء خبيراً كبيراً كي يستنتج أن الاغتيالات والتفجيرات السرية… تمت بأيدي منظمات مرتبة وسرية، تابعة لدول ذات مصلحة، وفقط منظمات تابعة لدول تمتلك المصلحة والقدرة على إخراج مثل هذه الاغتيالات”.

ومن أبرز الاغتيالات خلال الأزمة السورية:

1- 25 /11/ 2011  قامت مجموعة إرهابية مسلحة بعملية اغتيال لنخبة من الطيارين السوريين المدربين تدريباً نوعياً على قيادة الطائرات الحربية الحديثة ، أدت إلى استشهاد ستة طيارين وضابط فني وثلاثة صف ضباط من الفنيين العاملين في إحدى القواعد الجوية العسكرية أثناء مرورهم على محور تدمر حمص .

1-بتاريخ 2012/7/22 اغتيل اللواء نبيل زغيب المسؤول عن تطوير برامج الصواريخ السورية مع عدد من أفراد عائلته. تمت عملية الإغتيال عن طريق مجموعة مسلحة هاجمت سيارة اللواء نبيل في حي باب توما و قاموا بإعدامه هو و أفراد عائلته جميعاً.
2- بتاريخ 2012/10/30 اغتيل اللواء عبدالله الخالدي في حي ركن الدين بدمشق و الخالدي عضو في قيادة الأركان الجوية السورية والمسؤول عن التدريب الجوي بآمرية الطيران..
حيث تعرض لإطلاق نار من قبل مجموعة تسمى “كتيبة شهداء ركن الدين” تابعة للجيش “السوري الحر” ما أدى لإستشهاد الخالدي والرقيب الأول أحمد عبد الحق من فرع المخابرات الجوية الذي كان برفقته.
3-بتاريخ 2012/6/25 اغتيل الدكتور سمير علي رقية الحاصل على شهادة هندسة الطيران من فرنسا و كان يشغل منصب رئيس قسم هندسة الطيران في البحوث العلمية بحلب، على أيدي مجموعة مسلحة في محافظة حلب بعد أن قامت بإختطافه لعدة ايام قبل تصفيته. رقية الذي وصفه الروس بمطور الطيران الروسي الأول بالعالم.
و اطلقت عليه صحيفة “هآرتس الإسرائيلية” بالدماغ المدمر، سمير رقية الذي صنع مع طلابه أول طائرة سورية وحلقت فوق حلب 2011 وبعدها صنع طلاب البحوث في حلب بإشرافه التام أول مروحية في العالم العربي وحلقت أيضاً فوق حلب .

4- 2014 اغتيل خمسة مهندسين يعملون في مجال الطاقة الذرية والنووية، عبر إطلاق النار على حافلة كانت تقلهم، قرب جسر حرنة في منطقة التل بريف دمشق. المهندسون  يعملون في مركز البحوث العلمية في برزة.

4- بتاريخ 12 مايو 2017 استشهد سبعة طيارين عسكريين  في هجوم شنه مسلحون على حافلة تقلهم بالقرب من مدينة تدمر في محافظة حمص وسط سورية.

  لطالما تعرضت الخبرات العلمية والأكاديمية السوريّة للتصفية الجسديّة خلال الأزمة السورية بعملية منظمة ومدروسة بهف إفراغ سورية من الطاقات التي تحتاجها، وكذلك تم تدمير مراكز البحث العلمي ومراكز الاستشعار والإنذار المبكر التي تساهم في توسيع الثغرة المتعلقة بمنظومة الحماية من الاعتداءات الخارجية وتحديداً الصهيونية.

وبحسب متابعين  أن حجم الخسائر في البنية التحتية الاقتصادية والعسكرية وعلى مستوى العقول والادمغة والخبرات، ومحطات الانذار المبكر والدفاع الجوي والطياريين، لا يمكن أن يكون لاحد مصلحة فيها الا العدو المركزي لمحور المقاومة، كون ذلك الكيان يسعى نحو هدف رئيس وهو تفكيك البنية العسكرية العلمية والتقنية وخفض القدرة القتالية للجيش السوري، من خلال قتل هذه الخبرات المؤهلة والمدربة لمراحل لاحقة ومن ثم اخراج الجيش السوري من دائرة الصراع. 


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار