عاجل
أخر الأخبار
معركة الجنوب السوري بداية نهاية وأد مهد”الثورة السورية”
الأثنين 16 يوليو 2018

شعاع نيوز/ خاص

 

 

 

بقلم :الإعلامية زينب الدبس

تصعيد إعلامي كبير سبق معركة الجنوب السوري،  دمشق التي تجاهلت كل التحذيرات بدأت معركة الجنوب حسب توقيتها، فاصلة حاسمة لتثبت أن الجيش السوري هو سيد القرار .

معركة الجنوب المستعرة وإن أخذت شكلاً هادئاً ، نتيجة تشابك عوامل الحضور الإقليمي والدولي على السواء ، التحذير الأمريكي مما تسميه انتهاك اتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية، مايعني أمريكياً، أنه لا يسمح للجيش السوري ببسط سيادته على الجنوب وطرد الإرهاب منه، تحذير تقاطع مع تحذيرات للكيان الصهيوني مشابهة، فعلية لا مجرد كلامية، وصلت إلى حد الطلعات الجوية التحذيرية في الجولان، التي تصب في خانة التهديد الأمريكي وتعززه، مقابل إصرار روسي – سوري على مواصلة الجاهزية العسكرية، وأيضاً بدء القتال التمهيدي لتحرير الجنوب.

بدأت عمليات الجنوب بسرعة غير متوقعة، فعمليات القضم للمناطق التي يسيطر عليها المسلحون قابلها ارتفاع في الأصوات وربما الأفعال المقابلة، لمنع استمرار هذه العمليات، إلا أن المعركة الفعلية تبقى معركة إرادات بين محورين، يسعيان إلى أكبر قدر من المكاسب مع أقل أثمان ممكنة،رغم ممانعة الكيان الصهيوني.

 الجيش  العربي السوري يستعد لاستلام كامل الجبهة الممتدة من نهر اليرموك، وحتى أطراف إنخل، كمرحلة أولى، لحين حل ملف ريف القنيطرة.  فسيطرته على المناطق الحدودية واقع لا بد منه ولا يمكن منعه، وهو نتيجة طبيعية للحرب نفسها وميزان القوى فيها، لكن على “تل أبيب” بحسب التعليقات العبرية، القيام بكل ما يمكن كي تتجرد هذه السيطرة من العامل الإيراني واللبناني، بالقرب من الحدود على حد زعمها،  مادفعها  حسب ماصرح به مصدر عسكري  أمس  “يكرر العدو الصهيوني محاولاته اليائسة لدعم المجاميع الإرهابية المهزومة في درعا والقنيطرة، ويستهدف بصواريخه أحد مواقعنا العسكرية شمال مطار النيرب وقد اقتصرت الأضرار على الماديات”. 

لم تكن طريق عودة العلم السوري إلى سماء مدينة درعا، «مهد الثورة»، بالسهلة. فقد امتدت لسبع سنوات من الحرب التي شملت كامل جغرافيا البلاد، وخلّفت مئات ألوف الضحايا وملايين النازحين واللاجئين.

المشهد في درعا، وعموم الجنوب، يمهّد لخواتيم جانب من هذه الحرب ولإغلاق الجرح الأول الذي انفتح هناك، خصوصاً أنه (أي المشهد) جاء من دون جولة قتال «أخيرة». فالتسويات التي سبقت التصعيد العسكري، تعكس مزاج أغلب أهل حوران اليوم، الراغب في المصالحة، قبل أن تعكس «خذلان» دولٍ للفصائل التي دربتها ورعتها ودعمتها، على أمل «إسقاط الدولة السورية» ومن خلفه مؤسسات الدولة، وتغيير تموضعها الإقليمي والدولي. كذلك، ترسم العودة السريعة لسيطرة القوات الحكومية في الجنوب، بمعارك أقل بكثير من المتوقع، تصوراً واضحاً لمسار عودة مناطق أخرى ــ ما زالت خارج السيطرة ــ إلى كنف الدولة. وهي تعكس عجز الفصائل والمؤسسات المعارضة التي عملت لسنوات، بإمكانات مالية ضخمة، على إنشاء هياكل بديلة عن بنى المجتمع والدولة السورية.

مع ذلك كله، لا تزال المعركة السياسية في مرحلة الضغوط  القصوى بين المحورين. لكن في حال التوجّه نحو تفاهمات جديدة مع محور  الكيان الإسرائيلي ــ الأمريكي صاحب الشروط المتطرفة، لن يكون هناك مناص من الاعتراف بأحد أمرين أحلاهما مرّ، الأول الاعتراف بانتصار الجيش السوري وحلفائه بالقضاء على الارهاب وبالتالي تركه يعيد الأمان للمناطق التي استحوذ عليها الارهابيون، والثاني هو المواجهة وهو ما يطرح سؤالاً مهماً عن ادعاءات واشنطن وحلفائها بالحرب على الارهاب التي دمرت دولاً في المنطقة منذ عام 2003 ويعيد الكرة إلى الملعب الأمريكي وعلى وجه التحديد البيت الأبيض، ورئيسه ترامب المحتار بأمره قبيل قمته المرتقبة الاثنين المقبل في هلسنكي.. فهل يصلح محور المقاومة ما دمره محور الشر؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار