عاجل
أخر الأخبار
مصر تحذف اسم سلطان عثماني من شوارعها فما السبب؟
الجمعة 09 فبراير 2018

وكالة شعاع نيوز / وكالات

لأنه “لا يصح إطلاق اسم مستعمر على أحد الشوارع المصرية”، ولأن هذا المستعمر قد جرد مصر من استقلالها وجعلها ولاية تابعة للدولة العثمانية، صدر قرار بتغيير اسم شارع سليم الأول من قبل محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد.

 

القرار وفق مصادر إعلامية فتح المجال أم كثير من الجدل في الشارع المصري رغم أنه قرار تقدم به الأكاديمي المتخصص في التاريخ المعاصر محمد صبري الدالي الأستاذ المحاضر في جامعة حلوان والذي اعتبر أن سليم الأول قد قتل آلاف المصريين وحرمهم استقلالهم وأعدم السلطان المملوكي “طومان باي”، آخر سلاطين المماليك وفكك الجيش المصري.

وفتح قرار تغيير اسم الشارع الباب أمام عدد من التساؤلات بشأن تاريخ السلطان سليم الأول ودخوله مصر وفترة الحكم العثماني تحديدا، وهل توجد أبعاد سياسية وراء القرار في وقت تتسم فيه العلاقات المصرية التركية بالتوتر؟

وقال أحمد الدميري، مدير العلاقات الخارجية بمحافظة القاهرة، إن القرار لا يحمل أي صبغة سياسية، مشيراً إلى محاولات سابقة من مؤرخين ومتخصصين في التاريخ الحديث طالبت المحافظة باتخاذ مثل هذا القرار على مدار سنوات.

وأضاف الدميري “موافقة المحافظة على تغيير الاسم هي موافقة مبدئية حتى الآن، وليست وليدة اللحظة، بل توجد محاولات سابقة من مؤرخين وصلت إلى حد رفع دعاوى قضائية على محافظة القاهرة. وما زالت المحاكم تنظر فيها”.

 

وأشار الدميري إلى أن الاسم البديل سيطرح من خلال “مناقشة شعبية” مع سكان المنطقة بالتعاون مع “المجلس الأعلى للتسميات، وهي لجنة تضم نخبة من أساتذة التاريخ والتربية والتعليم وأعضاء من محافظة القاهرة، وبمجرد الإجماع على اسم بديل لابد من موافقة مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية ليصبح قراراً يدخل حيز التنفيذ”.

لكن من هو سليم الأول؟

وكان السلطان سليم الأول، أحد السلاطين العثمانيين، وقد بدأ حربا مع المماليك في منطقة الشام. والتقت القوتان في معركة عرفت في التاريخ باسم “مرج دابق”، انتصر فيها العثمانيون ودخلوا مدنا مثل حماة وحمص ودمشق وفلسطين ووصلوا حتى مدينة العريش في مصر.

 

وقاتل سليم الأول طومان باي، آخر سلاطين المماليك الشراكسة بمصر، في موقعة تعرف باسم “الريدانية” انتصر فيها العثمانيون ودخلوا القاهرة بعد سقوط الآلاف من الفريقين، وأعدم سليم الأول طومان باي عام 1517، في القاهرة.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن السلطان سليم الأول ولد عام 1470 في تركيا الحالية، وتوفي في 22 سبتمبر/أيلول عام 1520 وكان قد نجح في ضم سورية والحجاز ومصر للدولة العثمانية التي دفعها لزعامة العالم الإسلامي.

 

وكان سليم قد وصل إلى السلطة بعد صراعه مع اخوته ووالده، بايزيد الثاني، إذ نجح سليم في الاطاحة بوالده وطارد اخوته فقتلهم ليقضي على أي فرصة لهم لمنافسته أو تهديد حكمه. ثم تحول بعد ذلك إلى الشرق، حيث دخل في صراع مع الإسماعيلية، مؤسسي الدولة الصفوية في إيران، التي مثلت تهديداً سياسياً وأيديولوجياً للدولة العثمانية.

 


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.