عاجل
أخر الأخبار
محاربة الفساد ما بين الوعود وانتظار الحلول..
الثلاثاء 31 يوليو 2018

وكالة شعاع نيوز/ خاص

 

قد يكون العنوان الأبرز في ظل الحرب المفروضة على البلاد، ورغم تغير الحكومات وتتاليها إلا أنها لم تتمكن حتى اليوم من وضع خطوات مدروسة للقضاء على الفساد أو الحد منه مما يمكنك ملاحظته بشكل كبير ولاسيما بعد أن عكس المواطن السوري همومه على صفحات التواصل الاجتماعي.

تعود اليوم الحكومة بعد فشلها في تطبيق أي من شعاراتها التي سبق وطرحتها لتتحدث عن آليات وطرق مبتكرة لمحاربة هذه الظاهرة المتزايدة في وقت أكد فيه مجلس الوزراء أن كل حالة استغلال غير مشروعة للمركز الوظيفي تعتبر فساداً صريحاً.

إلا أن خبراء اقتصاديين اعتبروا أن محاربة الفساد بهذه الطرق الكلاسيكية والتي باتت ضرباً من الماضي لم تعد مجدية بل يحتاج الأمر إلى تعريف واضح وقانوني للفساد والفاسدين إضافة إلى تحديد أشكال الفساد والاعتماد على تجارب الدول الرائدة في هذا المجال للحد من الفساد ومحاربته بتشريعات جديدة تمنع استغلال أي ثغرة من ثغرات القانون الذي بات بحاجة إلى تعديل وتحديث بما يلبي تطلعات المرحلة.

يسخر (م،أ) من الشعارات التي طرحت لمحاربة الفساد ويتساءل “من لم يستطع التحكم بوضع تسعيرة معينة لعلبة المتة، كيف سيتمكن من محاربة أخطبوطات الفساد؟” في وقت تنتقد أم خالد وهي مواطنة سورية “التجاهل الحكومي لمشكلة السكن والايجارات التي فاقت رواتب الموظفين بأضعاف”

محاربة الفساد طغت على الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، من خلال تحديث القوانين والأنظمة والإجراءات الناظمة لعمل المؤسسات، بالإضافة إلى المحاسبة والمساءلة وإنزال العقوبات بالفاسدين.

مليارات الليرات السورية كانت ضحية الفساد المتنامي خلال فترة الحرب على سورية الدولة الفتية التي كانت تحاول نفض الغبار والاستعداد لركوب قطار الاصلاحات لتأتي الحرب ومعها أخطبوطات الفساد وتبدأ بتدمير أي أمل في تطوير البلاد وانقاذ المواطن من غياهب الفقر والحرمان ليكون مثله كمثل أي انسان آخر في دول الجوار على الأقل.

مأساة يعتبرها سوريون تعميقاً لجراح الحرب ولاسيما في ظل تدمير شبه كامل للبنى التحتية من قبل الإرهاب، يضاف إلى كل ذلك الحصار الذي يفرضه الغرب على البلاد ومحاولات استنزاف مصادرها من قبل أدواتهم الارهابية ما جعل المواطن السوري شبه عاجز عن تأمين قوت يومه بعد نسب التضخم المرتفعة وغير المسبوقة في وقت تقف الحكومة عاجزة عن طرح أي خطط أو بدائل للتخفيف من معاناة مواطن يدفع ايجاراً لسكن غير مناسب يكلفه ضعفي راتبه ما فاقم من ديونه وزاد أعباؤه دون أن يكون هناك من ينقذه من براثن الفقر والعوز.

وعلى الرغم من أن مكافحة الفساد لا تحتاج أكثر من مكاشفة الفاسد، ذلك الأمر الذي يمنعه كثيرون، إلا أنه وعلى ما يبدو فإن الحكومة اليوم قررت ابتداع آليات أخرى لم يكشف عنها بعد، لتضيف لمسات جديدة على ملف فتح وليس من طريق لاغلاقه ..أمن يجيب المواطن المحتار ويخفف عنه آثار الدمار؟!


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار