عاجل
أخر الأخبار
ماذا يجري في العراق؟
الأحد 15 يوليو 2018

شعاع نيوز/ خاص+وكالات

بقلم الإعلامية/ زينب الدبس

اتسعت رقعة الاحتجاجات هذا الأسبوع في مدينة البصرة مطالبة بالإصلاحات، من بينها توفير الكهرباء والماء النقي لأبناء المدينة وإيجاد الوظائف للعاطلين منهم، واستئصال الفساد في الدوائر الحكومية بالمدينة. من جانبها عززت الحكومة العراقية من إجراءاتها الأمنية والعسكرية في محافظة البصرة، جنوبي العراق، تحسباً لأي طارئ قد يحصل في المحافظة بسبب اتساع الحركة الاحتجاجية هُناك.

طبيعة التناقضات التي يعيشها العراق منذ سنوات طويلة، والخلافات بين التيارات السياسية، سواء سنية أو شيعية، أو حتى كردية، جعل الأوضاع تتفاقم أكثر فأكثر. فالعراق الذي خاض تجربة الانتخابات التشريعية العراقية هذا العام  كأول انتخابات منذ هزيمة تنظيم داعش وثاني انتخابات بعد الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011 ورابع انتخابات منذ سقوط النظام السابق عام 2003. لانتخاب 329 عضواً في مجلس النواب العراقي والذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية. 

جرت الانتخابات بانسيابية عالية ودون خروقات أمنية، ارتفعت أصوات المشككين في الوقت الذي اعتبرت نسبة المشاركة بالانتخابات ضعيفة مقارنة بالسنوات الماضية، كما أثيرت دعوات لإعادة الإنتخابات بالكامل، بسبب شبهة التزوير على حد زعمهم. 

 السعودية والولايات المتحدة  الأمريكية لم يرق لهما حصول التيارات “الشيعية” على نسب عالية من التصويت ماسيمهد لاختيار رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة وإخراجها بشكل لايتلائم مع مصالحهم والحد من زيادة لنفوذهم في العراق، لأن الخلاف بين الطرفين في الملف السياسي العراقي ليس في شكل التحالفات بل في من يتولى رئاسة مجلس الوزراء.

فبعد أيام من مطالبة البرلمان العراقي بإعادة فرز أصوات الناخبين يدويا في أنحاء البلاد، شب حريق كبير في موقع تخزين يضم نصف صناديق الاقتراع في العاصمة العراقية بغداد، في محاولة لإعادة التصويت.

بحسب مراقبين، حادثة حريق الصناديق ذهبت إلى أن الحريق حدث بفعل فاعل لغرض إعادة الانتخابات، إما من ناحية الكتل السياسية وقضية قربها أو بعدها عن هذا الحادث،أو تدخل  أذرع خارجيةمدعومة سعودياً بشكل مباشر في حادث حرق الصناديق.

 قرار تشكيل الحكومة العراقية وتأثره بالعامل الخارجي منوط بعملية التأثير على مستوى التحالفات ولاعبيها الأساسيين الإيراني وحلفائه والأمريكي وداعميه وكليهما يبحث عن مشتركات الاستقرار في العراق،بينما صراعهما الأشد في لبنان وسورية، ثم اليمن بالدرجة الثالثة والأخيرة، وهو ما لوحظ في تشكيل الحكومة الماضية حيث كان الاتفاق النووي ٥+١ لم يوقع بعد، ورغم ذلك شكلت الحكومة ومرر الدكتور العبادي رئيسا لها.

امام هذه المعطيات تبقى الأجوبة غير مكتملة حول كيفية التوافقات الدولية التي ستحدد مستقبل العراق ومصيره فأين برأيك يتجه العراق؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار