عاجل
أخر الأخبار
لما شيطنة إيران بهذا التوقيت!!
الأربعاء 27 يونيو 2018

شعاع نيوز/ خاص 

 

بقلم الاعلامية : زينب الدبس

 

الاشتباك الأمريكي الإيراني والتحشيد الإسرائيلي له قد يصل لذروته إذا استمر الوضع كما هو عليه.. 

خلفت الثورات التي أطلق عليها الربيع العربي في الوطن العربي خريفاً ساهمت أوراقه بنشر الفوضى الخلاقة وتدمير الوطن العربي وإغراقه في حروب لم تبق ولم تذر، “اسرائيل” التي لم تتوقف عن مخططاتها التآمرية ضد إيران و الوطن العربي، ودعمها إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية للمجموعات الإرهابية في سورية، بعد فشل تلك المجموعات في إسقاط الحكومة السورية، فنسي العالم مطالبه الأولى بالحرية والديمقراطية.

لذلك عادت الأمور إلى المربع الأول : الخطر الإيراني، وخطر تمركز حزب الله في جبهة أخرى غير لبنانية محاذية لـ “إسرائيل” مادفع الأخيرة لاستهداف ماتزعم بأنه مقرات للحرس الثوري في سورية، مرات عدة، ومحاولة “اسرائيل” عن طريق أمريكا والسعودية ودول أخرى بتأزيم وضع إيران الداخلي واستغلاله في محاولة لتفكيك البنية الداخلية الإيرانية التي بقيت عصية طالما مرتبطة بولايه الفقيه.

إيران التي شهدت موجة احتجاجات عقب احتشاد مجموعة من تجار طهران احتجاجاً على ارتفاع سعر العملات الأجنبية، وسعر البضائع ونقص القوة الشرائية.. سيل التصريحات الحكومية توعد بحل المشاكل الإقتصادية ومحاسبة المشاغبين الذين يقفون مع العدو في صف واحد لتدمير إيران، من جانبها وقفت مريم رجوي زعيمة منظمة مجاهدي خلق المحظورة إلى جانب  أصحاب المحال التجارية في مسيراتهم الاحتجاجية.

“شيطنة إيران” في العالم العربي وتضييق الخناق على النظام الإسلامي الايراني، وتصويرها على أنها العدو الوحيد واستمرار الضغوط الدولية عليها، والتي كان أخرها انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، كل ذلك يؤدي إلى نتيجة واحدة تراها واشنطن وقفاً للتمدد الايراني في المنطقة.

وزير الدفاع الأمريكي ومدير “سي آي أي” سابقاً روبرت غيتس في مذكراته يقول بحلول العام 2009 أصبحت إيران نوعا من الثقب الأسود للأمن القومي، تدور في فلكه بشكل مباشر أو غير مباشر علاقاتنا مع أوروبا وروسيا والصين و”إسرائيل” ودول الخليج (الفارسي). كان قادة “إسرائيل” يتحرقون لشن هجوم عسكري على منشآت إيران التحتية النووية وكنا على يقين تقريباً من أننا، إن قاموا بذلك سننجر لإنهاء العمل أو التعامل مع الهجمات الإيرانية الثورية ضد “إسرائيل”، صديقتنا في المنطقة وربما ضد الولايات المتحدة”.

إيران ليست دولة متهورة. هي تحسب بدقةِ حائك السجاد الإيراني خطواتها، بغض النظر عما إذا كان المرء مؤيداً لما تقوم به في الدول العربية وعبرها أم لا.. هي توصل الأمور الى حافة الهاوية ثم تُفسح في المجال أمام التفاوض قبل أن تدخل في مواجهة أو حرب.

 إذا نحن كعرب علينا أن  نفهم  أن “إسرائيل” التي تسعى كما أمريكا لإقناع بعض العرب بأن إيران هي العدو، لحرف البوصلة عن احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، تحاول بذلك ابعاد نفسها عن الكوارث المفتعلة في المنطقة والدول العربية رغم أن القاصي والداني يدرك تماماً أن “عدو جدك لن يودك” فهل ندرك عدونا قبل فوات الآوان؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار