عاجل
أخر الأخبار
كفريا والفوعة تحت الضوء .. ماذا يجري في ادلب؟
الأربعاء 27 سبتمبر 2017

وكالة شعاع نيوز/ خاص

فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن توجيه قاذفاتها الاستراتيجية يوم أمس لضربات على مواقع ارهابيي النصرة وداعش في كل من ادلب ودير الزور، أوضحت أنها تمكنت بعد عملية استخباراتية مركزة من قتل خمسة من قادة النصرة الارهابية الذين حاولوا في وقت سابق الاعتداء على شرطتها العسكرية.

وعلى إثر ذلك، عمد تنظيم جبهة النصرة المدعوم قطرياً وتركياً إلى توجيه صواريخه مجدداً على المدنيين في بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف ادلب الشمالي.

وفي اتصال مع مراسلتنا هناك، أكدت أن أكثر من 50 صاروخاً من نوع غراد مصدرها بنش وسرمين معاقل القاعدة الإرهابية سقطت خلال الأيام الثلاثة الماضية على البلدتين الخاضعتين لاتفاق البلدات الأربع ووقف الاعمال القتالية وأدت لاصابة مدنيين اثنين وتسببت بأضرار مادية في الممتلكات والمنازل.

وأضافت المراسلة أن الرصاص المتفجر لم يتوقف خلال الفترة الماضية وبقي مستمراً بالتساقط على احياء البلدة من ناحية الصواغية شرقي الفوعة المحاصرة.

واعترفت صفحات الإرهابيين بالقصف الذي طال بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين مبررة ذلك بأنه رد على قصف سلاح الجو الروسي لمقارهم في ادلب وريفها في وقت أكدت مصادر روسية أنها استهدفت مقار كبار قادة تنظيم القاعدة بضربات مركزة ودقيقة أدت لمصرعهم على الفور.

وأكد الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف من وزارة الدفاع الروسية في بيان له: أن القوات الجوية السورية والروسية لم تقصف مناطق سكنية، متهماً “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض بتلفيق مزاعم والتعاطف مع المقاتلين الإسلاميين المتشددين.

وشدد كوناشينكوف، أن روسيا لديها معلومات تؤكد دقة أهدافها في وقت كانت وزارته قد بثت أمس تسجيل فيديو للضربات على إدلب يدعم تأكيداتها بأنها قصفت فقط أهدافاً للمتشددين، كاشفاً أن الأهداف كانت قد شاركت في هجوم شنه المتشددون الأسبوع الماضي وحاصروا فيه 29 من الشرطة العسكرية الروسية تعين إخراجهم بعملية خاصة مدعومة بغطاء جوي.

والجدير بالذكر أن تنظيم الاخوان المسلمين المدعوم من تركيا وقطر هو من اصدر تعليماته لاستهداف الجيش السوري والقوات التركية العاملة على الحدود الادارية بين حماة وادلب فيما تؤكد مصادر اعلامية تركية معارضة لحزب العدالة التركي، أن كل ذلك يجري بعلم أردوغان وذلك في محاولة للتأكيد بأن اتفاق وقف الأعمال القتالية لم يعد حرياً به الاستمرار كونه يمهد للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تنهج نفس النهج الاخواني ومنها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة التي تشتركان العقائد والايديولوجيا وتختلفان في الشكليات الفنية فقط.

وبعد الضربات الجوية السورية والروسية لمعاقل النصرة، بث تنظيم الاخوان المسلمين دعوة عبر موقعه على تلغرام للأطراف “الضامنة والمجتمع الدولي للتحرك عاجلًا لوقف هذا القتل”مستجدياً تعاطفاً دولياً للحفاظ على الجسد الإخواني الإرهابي في ادلب وريفها وعدم استبداله بأي قوة كانت وذلك لابقاء التلسط التركي والقطري على الشمال السوري مما يضحد كل أكاذيب أنقرة عن حشد قواتها على الحدود السورية تمهيداً للقضاء على النصرة.

وتساءلت مصادر اعلامية سورية عن مدى صدقية الاخوان المسلمين معتبرة أنهم “لو كانوا فعلا حريصين على حياة المدنيين في ادلب وريفها لكانوا طلبوا إلى باقي التنظيمات والميليشيات المسلحة فك ارتباطها بالنصرة ولكانوا عمدوا إلى عزل النصرة الارهابية وهو مالايرضي الطرف التركي الراغب بوضع يده على الشمال السوري واللعب في الوقت بدل الضائع”.

والجدير بالذكر أنه سبق للرئيس التركي، رجب أردوغان، أن صرح في مقابلة مع وكالة “رويترز” الجمعة الماضي، أن تركيا ستنشر قوات في منطقة إدلب في إطار الاتفاق، مؤكداً أن “اتفاق منطقة تخفيف التوتر كان فكرة واعدة، يحفظ بموجبها الروس الأمن خارج إدلب، بينما تحفظ تركيا الأمن داخل منطقة إدلب” على حد زعمه.

واعترف أردوغان بأن “المهمة ليست سهلة”، لذلك يأتي لقاؤه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال زيارته إلى تركيا، الخميس المقبل 28 أيلول، لبحث “الخطوات الإضافية اللازم اتخاذها للقضاء على الإرهابيين للأبد من أجل إعادة الأمن”.

و أفادت الصحافة التركية أن السلطات التركية ومسلحي “الجيش السوري الحر” يخططون لإرسال 25 ألف مقاتل إلى محافظة إدلب السورية للمشاركة في القتال ضد النصرة فيما تقول مصادر اعلامية إن العودة للضغط على ورقتي الفوعة وكفريا من شأنها أن تشكل رادعاً لوقف الضربات السورية والروسية ضد معاقل النصرة الارهابية وهو في كلا الأحوال يؤكد مدى المراوغة والكذب الذي لاتزال أنقرة تمارسه حتى الساعة وعلى مرآى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان… فهل نوجه رسالة قوية لأردوغان وقطر بأن استهداف الفوعة وكفريا واللعب في الوقت بدل الضائع سيكون له ثمن باهظ؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.