عاجل
أخر الأخبار
كابينيت النصرة بادلب بزعامة داعشية.. ما الذي يجري هناك؟
السبت 15 ديسمبر 2018

شعاع نيوز/ خاص

 

 

بقلم الاعلامية : رنيم ددش

تحاول جبهة النصرة الإرهابية الهروب للأمام منعاً للقضاء عليها أو تفكيكها بعد اتفاقية المناطق منزوعة السلاح وتحييد النصرة وداعش، فتعمد تارة لتغيير راياتها وأخرى لاطلاق تسميات جديدة على نفسها دون أن تتمكن من تحييد نفسها عن التكفير وتنظيم القاعدة الإرهابي.

قادة جدد واتهامات بالتخوين لبعض متزعيمها السابقين، فتاوى جديدة وتأرجح يراه البعض تخبطاً لتنظيم إرهابي كان الأشد فتكاً بالمدنيين بعد داعش الإرهابي، النظام التركي الذي درب النصرة وداعش على أراضيه قبيل إرسالهم إلى سورية، يحاول المخافظة على هذا التنظيم الذي كلفه الكثير.

لم يتمكن النظام التركي حتى الساعة من الإيفاء بالتزامه وهو يتمدد داخل الأراضي السورية وصولاً لريف حماة وسيطرة شبه تامة على إدلب وريفها وبعض مناطق ريف حلب، لايبدو أنه بصدد الالتزام بوعوده للروس والإيرانيين وهو يحاول تغيير دفة السفينة نحو الأمريكيين للمقامرة على الملف الأمني الكردي وتحييدهم عن الساحة.

على المكشوف وقبل يومين، تسلم الإرهابي المنشق عن داعش فواز هلال 52 عاماً، وفي معبر باب الهوى، منصب رئيس لما يسمى “بحكومة الإنقاذ التابعة لجبهة النصرة “، فواز ابن عندان الحلبية، خباياه الداعشية ظهرت مع استماتته في الدفاع عن التننظيم وتوجيه جهوده للترويج الإعلامي له، إلا أنه ما لبث أن اتجه للعمود الفقري للتنظيم “تنظيم القاعدة جبهة النصرة بلاد الشام “مع بداية فرط العقد الداعشي في ريف حلب الشمالي.

تسلمت زمام الأمور حكومة من إرهابيين مطلوبين دولياً لإدارة مناطق سيطرة النصرة والتنظيمات التكفيرية التابعة لها، وفوضت نفسها تسيير الأمور وفرض الأتاوات والضرائب على المدنيين ممن ضاقوا ذرعاً بممارساتها الإجرامية بحقهم فخرجوا أكثر من مرة يطالبون النصرة بتركهم وشأنهم إلا أنها قابلتهم بالرصاص والاعتقال وتصفية المتزعمين.

عمدت حكومة الإنقاذ الوليدة من رحم التكفير الوهابي لإغلاق الصيدليات والجامعات بحجج عدم ترخيصها من قبلها قبل أن تسرق محتوياتها بالكامل وتعتقل عدداً من الطلبة، ناهيك عن تنظيم حملة اعتقالات بحق من تشكك بانتمائه وولائه لها في محاولة لفرض قبضتها الإجرامية قبيل أي مواجهة مع الجيش السوري المتربص بها.

النظام التركي من جانبه يبدو أنه يحاول كسب الوقت لتنفيذ مخططه في تهويد المناطق الشمالية الحدودية كما سبق واحتل لواء اسكندرون على مرآى العالم وأسماه بـ “هاتاي”، فيما تستمر جبهة النصرة بممارساتها القمعية هناك مذكرة بما فعله الأتراك من تغيير ديموغرافية لواء اسكندرون السوري المحتل وزرع الأتراك بدل العرب السوريين فيه.

لايبدو الوضع في الشمال السوري مبشراً في ظل ما يوفره النظام التركي من غطاء سياسي لجبهة النصرة والكابينيت الجديد المسمى بحكومة الإنقاذ فيما يبقى المدنيون هناك أسرى بيد النصرة والنظام التركي، يقول متابعون إنهم “يلقون ما اقترفت أيدي بعضهم من استقبال للإرهابيين” فيما يؤكد سوريون من داخل إدلب أنهم وجدوا أنفسهم محاصرين فجأة بين ميليشيات وعصابات جاءت من خلف الحدود.

وهناك على بعد فراسخ يقف الجيش السوري منتظراً ساعة الصفر لإعادة ادلب و الشمال السوري للحاضنة السورية وقطع يد التركي وأدواته عن الأراضي السورية، لكن ماذا عن الضامنين الآخرين (الروسي-الايراني) يسأل سوريون؟!

 

كافة حقوق النشر محفوظة للموقع وأي عمليات نقل ولصق دون ذكر المصدر ستجري ملاحقتها قانونياً وفق قانون النشر.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار