عاجل
أخر الأخبار
في انتظار الجهاد !!! أين العروبة والعرب؟
السبت 09 ديسمبر 2017

وكالة شعاع نيوز / خاص

 بقلم الاعلامية : علا أبو خضر

في انتظار أي ردّة فعل حقيقية في زمن الخيانات والعار العربي… في انتظار النداء لجهاد مقدّس لطالما نودي به للقتل في سورية والعراق ولطالما أراق دماء طاهرة ظلماً وغدراً وتآمراً … اليوم يختفي صوت الزعماء العرب في معظمهم … بل وتختبئ الدول الخليجية تماماً خلف ستارتها وعباءتها … فأين هي العروبة منكم يا عرب؟

اشتباكات مستمرة ومقاومة منفردة قل نظيرها تحاول الصمود وتُصر على التحدّي، هنا وعلى هذا الأرض الفلسطينية المقدسة لا مكان لليأس ولا وقت الآن للمحاسبات والمهاتارات… القدس في خطر … فينطلق اندماج بين روح وجسد عاري يأخذ الكوفية ويمضي ليقول لا ولا فالأرض لنا وستبقى… اصابات بالآلاف والشهداء في تزايد، ولم يتوقف الصوت المنادي لضمائر العرب بالتحرّك بعد.

 فُتحت أبواب الجهاد في سورية والعراق ونودي بها على المنابر هناك، فالحوريات لا تُعدّ ولا تحصى “إنهم لكم فامضوا للقتال وانعموا بالأموال”، بينما كان الاتجار بالقضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى واضحاً منذ أول خطوة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أرض الرياض.. هلل له القائد الخليجي السعودي بالسيوف فرحاً مرحباً، وسارعت السعودية لدفع الجزية وحصلت لقاء ذلك على ما حلمت به من أسلحة.. اتضح لاحقاً أن الصمت والسكوت عن بيع قدس الأقداس كان الثمن ولاشيء غيره… المظاهرات عمّت أرجاء الكثير من الدول، فثارت شعوب عربية وانتفضت استنكاراً وتنديداً بكل خنوع او انكسار أمام قرارٍ وهب القدس لكيان الاحتلال، بينما منعت دول الخليج أيّاً من هذه المظاهر “اللّا ضرورية”، فما الغاية منها بعد لعبة قذرة وفرض فكر ممنهج لتشويه القضية الفلسطينية والفلسطينيين في المجتمع السعودي خاصة والخليجي عامة؟

 دراما أدّت بنتيجتها إلى التفريط بسهولة بالقدس كعاصمة لفلسطين العربية وتعتيم كامل عن انتفاضة الشعب الفلسطيني وما يبذله من تضحيات… سيناريو وصل الى فلسطين المحتلة منذ عقود فهي ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة لهذه الأنظمة الخليجية، فسفك الدماء وبيع العرب والقضايا أصبحت عادة لا مفرّ منها عند قادتهم، والعدوان على اليمن والتآمر على سورية والعراق ما هي الاّ محطات في هذه السياسات الخائنة ودليل على موت الحس العربي.

اليوم يبدو أن الجهاد والكفاح المسلح هو الطريق الوحيد للتحرر والتحرير، فالمناورات والتسويات الأمريكية المزعومة لتحقيق السلام كانت تمريراً لمزيدٍ من الوقت حتى آن الأوان لاطلاق المخطط على الأرض فكان خنجراً مسموماً آخر في الظهر، ليس فقط من الأمريكي بل من التمرير العربي لكل السياسات الهدّامة والخلافات والانشقاقات التي آدت بالمنطقة لما آلت عليه … فما حدث اليوم بحق القدس العاصمة الأبدية لفلسطين يعدّ فضيحة كاملة ونتيجة طبيعية لما أوصله ربيع العرب الدامي للجيوش المدافعة عن فلسطين في المنطقة ولاسيما السوري والعراقي ناهيك عن استنزاف العقول وتهجير المفكرين والشباب والتلاعب بديناميكية وديموغرافية المجتمعات الحقة الواقفة بوجه الهيمنة الغربية الصهيونية على القدس خاصة والمنطقة عامة.

ألاعيب وخطط جهنمية كانت كفيلة بصرف العرب عن واقعهم وقضيتهم المركزية فلسطين ولاسيما مع اخراج مشاريع التقسيم وزعزعة سيادة الدول ونسف استقلالها تمهيداً للقضاء على القومية العربية والانتماء .. لاتسعف الكلمات هنا رغم عظمة الجراحات واتساع رقعتها لكن يبقى صوت طفل فلسطيني ينادي : أين أنتم من العروبة؟ وألا تعلمون أن هذا القرار سيجعلكم ذات يوم عبرة لأمة فرطت بأثمن ما تملك؟ أيغيب عنكم أن من اتخذ القرار يعرف أنه تمهيدٌ لما هو أكبر وأكثر خطورة؟ لكن لازال الأمل يتجدد في شباب مقاوم سيؤكد لكم أن القدس عربية رغما عنكم عربية وستبقى بدماء المقاومة عربية .. فقد أعلنها مقاوم، ولى زمن الهزائم…


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.