عاجل
أخر الأخبار
عندما ينتقم التاريخ… هذا ما تبقى من أسطورة كولومبوس
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

وكالة شعاع نيوز/ وكالات

 

 

 

أمريكا..كشفت بطريق الصدفة

في أكتوبر تشرين الأول القادم يكون قد مر 526 عاماً على وصول كريستوف كولومبوس إلى العالم الجديد، وفيما كانت وجهته الهند التي أراد أن يصل إليها عن طريق مختلف بالاتجاه غرباً، رست الزوارق الثلاثة التي حملته مع بحّارته على أرض أمريكا اللاتينية. وحين وصل كولومبوس جزر سان سلفادور المرجانية أذهلته شفافية الكاريبي وجمال الطبيعة وروعة ألوان الطيور، لكنه قال: «حاولت معرفة ما إذا كان ثمة أثر للذهب»، لقد أثارت هذه الثروات الهائلة طمع القادة والبحارة الأوروبيين وفتحت الباب لقرون من استعباد وقتل السكان الأصليين، وهكذا فتح كولومبوس باكتشافه لأرض أمريكا أرضاً واسعة أمام إسبانيا صارت منجماً للمعادن الثمينة.

كان اكتشاف العالم الجديد إحدى أكبر المحطات في التاريخ البشري، وكانت السبب في ظهور أوروبا الحديثة وقيام إمبراطورياتها الاستعمارية التي استمرت لقرون.

يعتبر البعض أن وصول كولومبوس إلى أمريكا اللاتينية فتح طريق التجارة بين أمريكا وأوروبا، وأثرى الأرض الجديدة بأجناس بشرية مختلفة أغنت التنوع الثقافي فيها.

 

هل يحتفل بيوم الاكتشاف؟!

لسنوات طويلة ظل العيد الوطني لإسبانيا والولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية يُقام في أكتوبر (تشرين الأول) احتفاء بوصول كولومبوس إلى العالم الجديد، والذي زينت تماثيله الميادين العامة في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.

لكن سيرة البحار وصورته لم تكن ثابتة في أذهان الشعوب التي غيرها اكتشافه، وعاد بعد نحو 500 عام من وفاته ليثير الجدل، فعلى الجانب الآخر كان هناك من يرى أن وصوله أدى لاستعباد أعداد هائلة من «الهنود» والأفارقة أيضاً، وتسخيرهم في العمالة القسرية والتنصير بالقوة.

في كولومبيا يقول مدير التراث في وزارة الثقافة : “في السنوات الأولى بعد الاستقلال أخبرونا عن قصص الرجال العظماء الذين جاءوا من إسبانيا، لكن في الستينيات والسبعينيات ظهرت نظرة مختلفة أكثر تركيزاً تتهمهم بالإبادة الجماعية والقتل”.

وقبل ذلك في عام 2004، أُسقط تمثال كولومبوس من أحد ميادين العاصمة الفنزويلية كاراكاس بعد إصدار حكم رمزي بذلك. وفي عام 2013، أُزيل تمثال كولومبوس من بوينس آيرس ليحل محله تمثال خوانا أثورديفي وهي واحدة من زعماء السكان الأصليين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أكد على استمرار الولايات المتحدة في الاحتفال بكولومبوس واعتباره رمزاً وطنياً أمريكياً. ويُقام الاحتفال منذ أعلنه الرئيس روزفلت في ثلاثينيات القرن الماضي في الثاني من أكتوبر (تشرين) كل عام، عيداً أمريكياً رسمياً تُعطّل خلاله كل المؤسسات الفدرالية الأمريكية، ويترأّسه رجل يلبس الملابس الخاصة بالبحار كولومبوس وتصحبه الموسيقى والخيول والأعلام.

أصول البحار كولومبوس لم تُعرف حتى اليوم لكن الاحتمال الأكبر أنه وُلد في البرتغال أو إسبانيا أو إيطاليا، وجاءت وفاته في بيادوليد أو بلد الوليد، بالسكتة القلبية، فقيراً لم يكمل مشروعه بعد، وحتى وفاته كان يظن أنه اكتشف أرض الهند من طريق جديد، وقد ظلت جوانب كثير من حياة البحار الشهير مجهولة.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار