عاجل
أخر الأخبار
عقيد فرنسي ينتقد تكتيكات الولايات المتحدة ضد “داعش” في سورية
الأحد 24 فبراير 2019

شعاع نيوز/ ميدل إيست مونيتور

 

 

 

 

ترجمة: لينا جبور

تلقّى ضابط فرنسي كبير يوم السبت عقوبة بعد قيامه بإدانة تكتيكات التحالف التي قادتها الولايات المتحدة ضد “داعش” في شرق سورية علناً، واتهامه واشنطن بإطالة أمد الصراع وتجاهل تزايد عدد القتلى من المدنيين.
قال الكولونيل فرانسوا ريجيس ليجير –الذي كان مسؤولاً عن المدفعية الفرنسية لدعم عمليات الأكراد في سورية منذ تشرين الأول/أكتوبر، «لقد ركز التحالف على تجنب تعرض قواته للمخاطر، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد القتلى بين المدنيين، ورفع مستوى الدمار أيضاً».
وكتب ليجير في مقال في نشرة الناشونال ديفنس: «نعم، لقد انتصرنا في معركة هجين [بالقرب من الحدود الشرقية مع العراق]، على الأقل على الأرض، ولكن بسبب رفض المشاركة في العمليات البرية، قمنا بإطالة أمد الصراع دون داعٍ، وبالتالي أسهم ذلك في زيادة عدد الضحايا في صفوف السكان».
فرنسا هي أحد الحلفاء الرئيسين في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل “داعش” في سورية والعراق، كانت طائراتها الحربية تستخدم لضرب أهداف المسلحين، كما أن قواتها المدفعية الثقيلة تقوم بدعم المقاتلين الأكراد، وقواتها الخاصة تقود الهجوم البري.
وقال في انتقاد علني نادر من قبل ضابط مسؤول: «لقد دمرنا البنية التحتية بشكلٍ كبير، وأعطينا السكان صورة مثيرة للاشمئزاز لما يمكن أن يكون تحريراً على النمط الغربي تاركاً وراءه بذور عودة وشيكة لعدو جديد آخر».
«لم نكسب الحرب بأي حال من الأحوال لأننا نفتقر إلى سياسة واقعية دائمة واستراتيجية مناسبة»، وأضاف “كم مدينة مثل هجين يتطلب الأمر لنفهم أننا على المسار الخطأ؟».
لقد سبّب مقال ليجير حرجاً للسلطات الفرنسية قبل أيام فقط من إعلان التحالف هزيمة التنظيم الإرهابي. تمت إزالة المقال من موقع ناشونال ديفنس يوم السبت. وقال باتريك ستيغر المتحدث باسم الجيش الفرنسي للصحافيين «يجري النظر في توجيه عقوبة للضابط ليجير».
كانت هجين آخر المدن الرئيسة التي يحتلها مقاتلو “داعش” وكانت هدفاً للمرحلة الأخيرة من “عملية دحر الإرهاب” التي بدأت في أيلول/سبتمبر. وكانت معركة صعبة ضد مقاتلي “داعش” رغم الدعم الجوي الذي تقدمة طائرات التحالف الدولي “لقوات سورية الديمقراطية”.
كان بإمكان التحالف القضاء على ألفي مقاتل –يفتقرون إلى الدعم الجوي أو المعدات التكنولوجية الحديثة– بسرعة أكبر وأكثر فعالية عن طريق إرسال 1000 جندي فقط، حسب قول ليجير. «ولكن الامتناع عن ذلك يطرح سؤالاً: لماذا يكون لدينا هناك جيش لا نجرؤ على استخدامه؟».
وقد انتقدت جماعات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة والتي أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين خلال الأشهر الستة الماضية. وحتى الآن، قُتل حوالي 700 مدني –بينهم أكثر من 250 طفلاً– وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وفرّ آلاف المدنيين من المنطقة، حيث يستضيف مخيم الهول للاجئين في شمال شرق سورية أكثر من 39000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، قُتل 54 شخصاً، بينهم 12 طفلاً، في غارة أمريكية واحدة على مسجد في بلدة السوسة، بالقرب من الحدود العراقية. زعمت الولايات المتحدة أن المسجد كان يستخدم كقاعدة من قبل “داعش”.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار