عاجل
أخر الأخبار
عابروا الموت …. إلى الموت أهالي كفريا والفوعة
الأثنين 17 أبريل 2017

وكالة شعاع نيوز/ خاص

بقلم الإعلامية: رنيم خلوف

عصر السبت بين الخامسة والخامسة والنصف بتوقيت الشمال السوري، دقت ساعة الموت، شاحنة مفخخة محملة بأكياس (شيبس) انتظرها أطفال الفوعة وكفريا.. ربما تحمل طعماً مختلفاً عن مرارة الحصار، فكان الحصار أطيب من موت حلم وأم وحبيبة ورجل. يوم كامل انتظر أهالي كفريا والفوعة في الراشدين بعد تعطيل الاتفاق من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة والجهات الضامنة لها، ورغم كل ما قُدم من الضمانات لم يتوانى “جيش الإسلام” عن تبني التفجير الإرهابي الذي راح ضحيته أكثر من 92 شهيد وعشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال، وذلك حتى تمام الساعة التاسعة والنصف بتوقيت العاصمة السورية دمشق.

بالتوازي مع الشريط الأحمر الذي تصدر الشاشات، وما أتى به من أعداد متضاربة للشهداء والجرحى، بين القنوات الرسمية والقنوات المعارضة، التي كانت أول الواصلين لمكان التفجير، بدأت قوافل أهالي كفريا والفوعة تخرج من الراشدين باتجاه الراموسة.. فحتى الساعة العاشرة إلا ربع ليلا كان عدد الحافلات التي دخلت الراموسة 30 حافلة لأهالي كفريا والفوعة. وحتى اللحظة، لا تصريح رسمي سوري أو تصريح من الجهات الضامنة للاتفاق، سوى تبني “جيش الإسلام” الإرهابي للمجزرة. فيما استنكر الشارع السوري وندد وأدان شفهياً وفيسبوكياً ولا حيلة أخرى باليد على حد تعبيرهم سوى الدعاء لتدخل الرب.

قيل، أن حالة من الذعر أصابت المسلحين وأهاليهم في الراموسة وتخبط وخوف من ردة فعل الجهات الحكومية، لكن بعد التفجير الانتحاري سار الاتفاق وخرجت حافلات الطرفين على المعابر الحلبية..بقي سؤال يلح بقوة، هل سيبقى الاتفاق ساري المفعول لينقل الباقين؟ وماذا عن الجهات الرسمية التي التزمت الصمت حتى الساعة؟ هل سيكون هذا التفجير بمثابة تحول لمسار الاتفاق والعودة إلى جبهات المعارك؟ وماذا عن مصير من بقي في الفوعة وكفريا من محاصرين وفي مضايا والزبداني من مسلحين وعائلاتهم؟ أسئلة كثيرة مطروحة وسط ترقب الأهالي لجهة رسمية تنصفهم على الأقل كباقي الشعب السوري.

يذكر أن وسائل إعلام عربية ركزت جهودها قبيل مجزرة الراشدين عن ثلاث حالات ولادة  على مدخل الراشدين لأمهات من كفريا والفوعة وعن مصير ملائكة ساعات الصباح الأولى ممن سيتحولون لاحقاً لشهداء العصر..لتعمد فيما بعد وتكرس طواقمها العاملة لتوجيه البوصلة كعادتها نحو سورية، لم يعد للخجل والحياء معنى وباتت الوقاحة سيدة المشهد في كل تفجير تنسق له مع أدواتها الإرهابية على الأرض.

هل من مجيب؟ وماذا عن المنظمات الحقوقية والقانونية والدولية التي طالما أدعت حرصها على حياة السوريين؟ أليس هؤلاء بسوريين، سؤال يطرح نفسه بشدة


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار