عاجل
أخر الأخبار
ضبابية اكتتاب أرامكو وقيمتها تخذل بن سلمان
السبت 23 نوفمبر 2019

شعاع نيوز/ خاص

 

 

بقلم:زينب الدبس

أعلنت شركة أرامكو السعودية، أنها ستبيع 1.5 في المائة من أسهمها، بما يعادل 3 مليارات سهم، بناء على نطاق سعري للسهم الواحد بين 30 و32 ريالاً (8 و8.5 دولارات)، بما يعني أنها ستجني نحو 24 مليار دولار على الأقل من عملية البيع.

أرامكو التي تملك  أغنى شركات العالم وأكثرها ربحية، 200 مليار سهم، تحددت قيمتها  بين 1.6 و1.7 تريليون دولار، مايعني أقل  من عتبة تريليوني دولار التي كان يتطلّع إليها ولي العهد محمد بن سلمان.

الشركة التي قررت حصر عملية الطرح على المستثمرين داخل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ليتم بدء الاكتتاب للمؤسسات المالية والأفراد، حيث تنتهي الفترة المحددة لاكتتاب الأفراد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بينما تمتد للمؤسسات حتى 4 ديسمبر/كانون الأول.

وسيكتتب الأفراد بالحد الأعلى للنطاق السعري البالغ 32 ريالاً، حيث تعتزم الشركة أن تخصص لهم 0.5 في المائة كحد أعلى من إجمالي أسهمها، أي ما يعادل مليار سهم.

إدراج أسهم الشركة في السوق المحلية أيسر بكثير من الأسواق العالمية فلامساءلة تخشى هنا ولاملاحقة قانونية يمكن أن تتعرض لها الشركة كما هو الحال بالنسبة لقانون جستا الذي يثير مخاوف الطرح في بورصة نيويورك،  فإدراج الشركة في الأسواق العالمية والذي كان يؤمل من خلاله افتكاك  شهادة دولية بالوثوق بالإصلاحات السعودية اقتصادياً وسياسياً وتثبيت مكانة ولي العهد السعودي كمصلح وصاحب رؤية تحديثية لم يسر في الاتجاه المرغوب، فبدل أن تركز الصحافة العالمية على التحول الإصلاحي في المملكة انشغلت بداية في اعتقال عشرات رجال الأعمال والأمراء  فيماعرف بمعتقل الريتز مااضطر الكثير منهم لدفع مليارات الدولارات مقابل حريتهم ، ولعل الأخطر هي قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في استنبول والتي ألقت بظلال كثيفة حول الرؤية وأدواتها التنفيذية ، بل حول مصادقية المنظومة القانونية والقضائية التي هي درع المواطن والمستثمر على السواء .

وكان قدر أرامكو على موعد مع تفجيرات كثيرة في منشأتها والتي كان أبرزها في بقيق وخريص وذلك  بسبب ضلوع السعودية في حربها على اليمن منذ انطلاقها في مارس 2015 مخلفة 10 الآف قتيل، و7 ملايين يمني على شفا المجاعة.

المال السعودي  الذي مول لعقود طويلة الإرهاب في كل العالم موفراً له كل  مستلزمات الدعم اللوجستي والمالي والاستخباري لما يسمى ب”الجهاديين” من القاعدة والنصرة وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” المدعومة سعوديًا.

اسالت عملية الطرح حبراً كثيراً سعودياً ودولياً ووصف الاقتصاديون الأمر بأنه أشبه ببيع الدجاجة التي تبيض ذهباً  وبمقدار الحبر أسال لعاب المستثمرين وفتحت اسئلة كثيرة حول قيمة الشركة ومكان إدراجها  وزمانه  والذي تأجل مراراً رغم الوعود والاستنفار..

لاشك ستحمل الأيام القادمة الكثير من التطورات بشأن عملية الطرح الأولي للاكتتاب بعملاق النفط السعودي، وفي ظل تنوع الدوافع والأهداف وراء هذه الخطوة في هذا التوقيت تبقى كل الخيارات متاحة.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار