عاجل
أخر الأخبار
صفقة “باب الخليل” تعود لتفضح مشاريع تهويد القدس
الأثنين 14 أغسطس 2017

وكالة شعاع نيوز/ خاص

بقلم الإعلامية: علا أبو خضر    

هنا وبين مكونات هذه الأرض المقدسة بحجرها ومائها وهوائها تهمس الجوامع للكنائس نحن في هذه المصيبة سواسية، فأمام مكر الاحتلال وانتهاكاته لا يختلف الانسان الفلسطيني بدمائه الحية عن كل ما هو جامد ولا تفرقة بين ما يحيى لسنوات وبين ما عاش بتاريخه وحضارته ليقارب الألفي عام.

واليوم اعتداء خطير يمثّل ذلك أشد التمثيل… فبعد الأقصى وما يصيب المساجد الفلسطينية يأتي الإجرام الاسرائيلي ليطال المقدسات المسيحية أيضاً…

ما تسمى بالمحكمة المركزية لسلطات الاحتلال الاسرائيلية تصدر حكمها في قضية باب الخليل المدخل الغربي الرئيسي للقدس الشرقية، وهو ما حذر منه بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، ومن الآثار المترتبة عليه خاصة أنه المدخل العربي الرئيسي للقدس المحتلة.

قرار يدفع بالذاكرة الفلسطينية القديمة للعودة إلى ذلك الحي الباقي، والذي أثار ما جرى فيه الكثير من التساؤلات… فلا بد من إدراك ماهية صفقة “باب الخليل” وما الذي تحمله في طياتها من دلالات ومعاني خدمت مشاريع الصهيونية وداعميها لسنوات؟

في الجزء الشمالي الغربي من مدينة القدس يقع الحي المسيحي أو ما تسمى “حارة النصارى” وهي من الأحياء الأربعة الكبرى في القدس الشرقية التي ما زالت قائمة حتى الآن بملامحها الأثرية التاريخية العريقة، ويقع هذا الحي في الركن الشمالي الغربي من المدينة القديمة حيث يمتد من باب جديد في الشمال، على طول الجدار الغربي من المدينة القديمة وصولًا إلى باب الخليل.

وتعود القضية إلى عام 2004 عندما استأجرت ثلاث شركات مرتبطة بالجمعية الاستيطانية «عطيرت كوهانيم» مباني فندق البتراء وفندق امبريال وبيت المعظمية التي تقع في محيط باب الخليل في شارع يافا بالبلدة القديمة في القدس، وأثار ذلك غضب الفلسطينيين… الصفقة الاسرائيلية كان قد أبرمها البطريرك السابق ايرينيوس الأول في العام 2004 وتم عزله على اثرها من منصبه وهي تقضي بإعطاء المستوطنين حق استئجار العقارات  لمدة 99 عاماً على الرغم من أساليب الرشوة والتزوير التي استخدمها الصهاينة.

وكان ايرينيوس الأول عُزل في السابع من أيار بأكثرية الثلثين وتم طرده من موقعه بتهمة تسريب عقارات أرثوذكسية وبيعها لمجموعات استيطانية، حيث قرر مجمع البطاركة الأرثوذكس الذي عقد في اسطنبول في 24 أيار اقالته إثر توجيه اتهامات له بالموافقة على بيع ممتلكات تابعة للكنيسة الى اسرائيليين.

هدف كيان الاحتلال الأول  كان واضحاً فحارة النصارى ما زالت على ذات المساحة منذ تأسيسها، لم تتجاوز 120 دونماً بينما أصبحت مساحة الحي اليهودي الآن 130 دونماً، بعد أن كان 5 دونمات فقط، وكل هذه المساحة انتزعت على حساب باقي الأحياء المقدسية بهدف تقليص نسبة السكان العرب.

المطران ثيوفيلوس أكد أن البطريركية ستبدأ بعملية استئناف للقرار أمام محكمة الاستئناف العليا داعياً المجتمع الدولي الى التدخل الفوري والعاجل لضمان العدالة والحرية للفلسطينيين في القدس… نداءات استغاثة يبدو أنها ستقبع في دروج الأمم المتحدة  في ظل الصمت العربي  في حين لا فرق بين جامع وكنيسة على هذه الأرض المقدسة أمام جرائم الاحتلال بحق كل ما هو فلسطيني.

 


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.