عاجل
أخر الأخبار
سناجق جديدة، وضعت تركيا عينها عليها في سورية
الأحد 16 سبتمبر 2018

شعاع نيوز/ خاص

 

 

بقلم: رنيم ددش

احتلال العصر
بعد أن تصدرت قائمة الاستعمار الجديد، لم يعد من العسير بمكان معرفة أنها تركيا بأطماعها الجلية والمتجددة في سورية، محطتها الأولى بدأت باحتلالها العلني لـ”جرابلس ومنبج” بريف حلب وأماكن أخرى تواجدت فيها أضرحة لقادة عثمانيين ثم زحفاً إلى منطقة “الباب” بعد أن وضعت يدها على مساحة من الأرض وبنت عليها مشفاً كبير متذرعة بنيتها معالجة الناس، ثم حبت نحو عفرين والتهمتها كلواء إسكندرون، اللواء الذي سلب بعد تزوير نتائج إستفتاء قامت به الأمم المتحدة عام 1939، أجل عاد الاحتلال العثماني بثوب جديد…

العين التركية على من؟
تؤكد مصادر موثوقة كشف عنها مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تركيا وما قامت به من حشد لقواتها في الآونة الأخيرة نحو مناطق معينة بريف إدلب الجنوبي سببه تذرعها بأن هذه المناطق تعود ملكيتها للأتراك، وأنها تمتلك وثائق تثبت ملكيتها من العهد العثماني.

وأضاف المرصد المعارض أن هذه القرى ” 15 ” تقع في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، عرف منها الصيادي والخيارة القريبة من سنجار، البرسة، صراع وصريع.

وقالت المصادر للمرصد المعارض إن تركيا تريد “حماية” هذه القرى، في حال ” شن الجيش السوري هجومه المتوقع على إدلب، ولم يجر التوصل إلى تفاهم تركي – روسي بشأن مصير المحافظة والتنظيمات الموجودة فيها ”.

وفي الغضون تمكنت تركيا من إنشاء ١٢ نقطة مراقبة تركية في إدلب حسب ما ادعته أنه تطبيق لماجاء في أستانا ، كانت قد توزعت على الشريط الذي يفصل إدلب عن باقي المحافظات، منها ثلاث نقاط واقعة شرق الطريق الدولي المار من محافظة إدلب والواصل بين الحدود السورية مع تركيا، ولوحظ في الأشهر الخمس الماضية توغل علني للقوات التركية تمثل برفع سواتر إسمنتية على الشريط الذي يفصل إدلب عن باقي المحافظات، إضافة إلى تسريب خطط لإقامة مهبط طيران في تل الطوقان في سراقب.

وشوهد قدوم تعزيزات عسكرية إلى إدلب يوم الثلاثاء الفائت قيل أنها الأكبر خلال الأشهر الأخيرة، وقيل أيضاً أن رتلاً عسكرياً يضم مدرعات ودبابات وعناصر من القوات الخاصة التركية تمركزت ودعمت نقاط المراقبة التركية في ريف إدلب الجنوبي والغربي وهو ماصرحت به “رويترز”، تزامناً مع إطلاق معركة تحرير إدلب من قبل الجيش العربي السوري.

فيما أكدت اليوم تنسيقيات الإرهابيين في ادلب أن عناصر من تنظيم القاعدة من أصول إفريقية قدموا عن طريق الأراضي التركية إلى داخل ادلب وذلك في محاولة تركية لمنع تقدم الجيش السوري وحلفاؤه من تحرير المحافظة السورية من الإرهاب الذي ترعاه أنقرة منذ سنوات والذي كان لرئيسها أردوغان الدور الأبرز فيه قبيل تسلمه حزب العدالة والتنمية عندما تمكن صحفي غربي من اقتناص صورة لأردوغان وهو يقبع عند رجلي قلب الدين حكمتيار زعيم طالبان آنذاك.

 

حسب القانون الدولي، تركيا مُغتَصِبة!
وتعليقاً على النوايا والمخططات التركية في سورية، قال أستاذ القانون الدولي، أيمن سلامة لـ “SKYNEWS”، “الوثائق القديمة لا تصبغ أي سيادة على الأقاليم المحتلة أو المعتدى عليها، وفقاً لمحكمة العدل الدولية التي أكدت ذلك بجلاء في قضايا عديدة”.

وأضاف القانوني سلامة أن “السيادة على الأقاليم ليست مجرد الحيازة أو التملك كما تزعم تركيا، ولكن مباشرة السيطرة الفعلية والمستقرة والطويلة والهادئة دون معارضة من دول الإقليم”، معتبراً أن “الوثائق والتصريحات التركية مجرد مزاعم لا تتمتع بالمصداقية”.

وتأخذ تركيا العصبيات الطائفية والعرقية والإثنية المتواجدة في تلك المناطق، لتمرير سياساتها القاضية باحتلال أكبر قدر من الأراضي السورية مستغلة طول الحدود السورية – التركية التي تبلغ أكثر من 822 كم.

ويقف المجتمع الدولي متفرجاً أمام موجة الاحتلال الجديدة كما سبق وفعل حينما احتل العثمانيون لواء اسكندرون عنوة دون أن يكون هناك أي تحرك دولي ضد أردوغان زعيم تنظيم القاعدة الفعلي والأب الروحي لداعش .. فما الذي تخبأه الأيام المقبلة لادلب وريفها؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار