عاجل
أخر الأخبار
سجال أمريكي – ألماني ساخن خلال مؤتمر ميونيخ
الأحد 17 فبراير 2019

شعاع نيوز/ وكالات

 

 

 

 

 

 

شهد مؤتمر ميونيخ للأمن سجالاً بين نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل، في شأن ملفات دولية ساخنة، بينها إيران وروسيا وسورية.

وواصل بنس هجومه على الأوروبيين، مكرراً اتهامهم بتقويض العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، بعد جولة أولى من الانتقادات وجّهها خلال مؤتمر وارسو قبل أيام، فيما حرصت مركل على تفنيد أسس السياسة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ووصف بنس ايران بأنها «ابرز دولة راعية للإرهاب في العالم»، معتبراً أنها «تؤيّد علناً محرقة جديدة وتسعى (الى امتلاك) الوسائل لتحقيق ذلك». وأضاف: «آن الأوان ليوقف شركاؤنا الأوروبيون تقويض العقوبات الأمريكية المفروضة على هذا النظام الثوري المجرم، وليقفوا معنا الى جانب الشعب الإيراني وحلفائنا وأصدقائنا في المنطقة. آن الأوان لينسحب شركاؤنا الأوروبيون من الاتفاق النووي الكارثي مع إيران، والانضمام إلينا لممارسة ضغط اقتصادي وديبلوماسي (عليها)».

وتابع: «علينا جميعاً أن نقف مع الشعب الفنزويلي حتى استعادته حريته وديموقراطيته بالكامل، لذلك نحضّ الاتحاد الأوروبي على الوقوف إلى جانب الحرية والاعتراف بخوان غوايدو رئيساً شرعياً وحيداً لفنزويلا». وأضاف: «مرة أخرى، يمكن العالم القديم أن يتخذ موقفاً داعماً للحرية في العالم الجديد».

وأكد بنس أن الولايات المتحدة «تحتفظ بوجود قوي في المنطقة»، على رغم قرب انسحاب قواتها من سورية، وزاد أنها «ستواصل ملاحقة فلول (تنظيم) داعش في كل مكان وفي كل مرة يرفع فيها رأسه القذر».

وكرّر معارضة واشنطن خط أنابيب «نورد ستريم 2» لنقل الغاز من روسيا الى ألمانيا تحت بحر البلطيق، قائلاً: «لا يمكننا دعم الغرب من خلال التحوّل إلى الاعتماد على الشرق». وتطرّق الى «التهديد الذي تشكله» شركة «هواوي» الصينية، وتابع: «علينا حماية بنيتنا التحتية الحساسة في مجال الاتصالات، وتدعو أمريكا كل شركائها الأمنيين إلى الحذر».

ووصف بنس نتائج عهد ترامب بأنها «رائعة» و»استثنائية»، وزاد: «أميركا أقوى من أي وقت وتقود الساحة العالمية مجدداً». وعدّد «نجاحات» حققتها واشنطن في مجال السياسة الخارجية، من أفغانستان إلى كوريا الشمالية.

تصريحات نائب الرئيس الأميركي جاءت بعد خطاب ألقته مركل أمام المؤتمر، ورد فيه: «أرى برنامج الصواريخ الباليستية، أرى إيران في اليمن وسورية. السؤال الوحيد الذي يبعدنا حول هذا الملف هو: هل نساعد قضيتنا المشتركة، وهدفنا المشترك لاحتواء التطور المؤذي أو الصعب لإيران، عبر الانسحاب من اتفاق واحد متبقٍ؟ أم هل نساعد (هذه القضية) أكثر من خلال الحفاظ على مرساة صغيرة لدينا، ربما للضغط في مسائل أخرى»؟

وحذرت المستشارة من عواقب انسحاب القوات الأمريكية من سورية، متسائلة «هل هي فكرة جيدة للأميركيين الانسحاب فجأة وبسرعة من سورية؟ ألن يعزز ذلك قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما؟».

في السياق ذاته، تساءل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان عن السبب الذي يدفع واشنطن الى خلق فراغ في سورية قد يفيد طهران، معتبراً أن المقاربة «غامضة».

ودافعت مركل أمام المشاركين وبينهم إيفانكا، ابنة ترامب، عن مشروع «نورد ستريم 2»، قائلة: «إذا كنا خلال الحرب الباردة استوردنا كميات ضخمة من الغاز الروسي، لا أعلم لماذا يجب أن تكون الأوقات أسوأ كثيراً الآن، من أن نقول إن روسيا ما زالت شريكاً». وسالت: «هل نريد أن نجعل روسيا تعتمد على الصين فقط؟ هل تلك هي مصلحتنا الأوروبية»؟ وأضافت أن «أوروبا لا يمكن أن تكون لها مصلحة في قطع كل علاقاتها مع روسيا من الناحية الجيوستراتيجية».

وتطرّقت الى تقرير أعدّته وزارة التجارة الأمريكية، أفاد بأن واردات السيارات تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، قائلة: «نحن فخورون بسياراتنا ويجب أن نبقى فخورين بها. وإذا باتت فجأة تمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، فنحن مصدومون».

وأشارت إلى أن أضخم مصانع شركة «بي ام دبليو» الألمانية موجودة في ولاية ساوث كارولاينا التي تُصدّر منها إلى الصين، وتابعت: «كل ما أستطيع قوله هو أنه سيكون من الجيد أن نستأنف محادثات لائقة. بعدها سنتوصل إلى حلّ».

وشددت مركل على أن «الحدّ من التسلّح أمر يعنينا جميعاً، وسيسرّنا ألا تقتصر المفاوضات في شأنه على الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، بل أن تشمل الصين أيضاً». وتشير بذلك الى تجميد واشنطن وموسكو معاهدة مُبرمة عام 1987 لخفض الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، إذ يتبادل الجانبان اتهامات بانتهاكها.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده منفتحة على إجراء مفاوضات لإنقاذ المعاهدة، مستدركاً أنها لم تتلقَ اقتراحات لإجراء «مشاورات جوهرية» في شأنها. في الوقت ذاته، جدّدت بكين رفضها توقيع المعاهدة، إذ قال يانغ جيشي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، ان بلاده «تطوّر قدراتها (العسكرية) وفق حاجاتها الدفاعية ولا تهدد أحداً».


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار