عاجل
أخر الأخبار
رثاء أم ضحيانية لطفلها تلهب القلب..
الأحد 12 أغسطس 2018

شعاع نيوز/ وكالات

 

 

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر رسالة لأم يمنية استشهد أحد أطفالها في المجزرة التي ارتكبها النظام السعودي، يوم الخميس الماضي في مدينة ضحيان الواقعة في محافظة صعدة الشمالية.

وجاءت الرسالة على الشكل التالي:

#رند_الأديمي

منذ ذلك اليوم الذي قررَ  فجرُ الحياةُ البزوغ في وجهك المولود، أتذكر ذلك المشهد جيداً، فقد  أغمضت عينيك بقوة ورفضت تلك الأشعة المتطفلة … وقاومت الضوء ثم انكمشت باكياً للحظات!

قدرٌ عاثرٌ  هو أن أنجبك في هذه القفار المعذبة والجغرافية المباحة …

ليس لي ذنبٌ وأنا التي حاولت مراراً حمايتك من مزاجية الشتاء عبر تلحيفك … ودهنك المتكرر لكي لاتصاب بنزلة برد!

كم كنت غبيةً عندما ظننت أن أسوأ ما يمكن حدوثه لك هو نزله البرد!

وكم كنت أغبى عندما أتيت لك بالغداء الكامل، لكي أعد بُنيانك لكي تصبحُ قوياً غضاً!

كبرت ياولدي وتجاوزت الأعوام القليلة وكبر كل الأطفال في سنك ولكن…

كان الأطفال الآخرين يتسابقون في روضاتهم للتزلج أو اكمال حصص الترفيه والتلوين في كل العالم.. وكنت ياصغيري المعذب هنا، تجوب المزارع لتبحث عن حبة تين ناضجة لتقاوم شوكها وبيدين يملؤها الدم، تغسلها لأكلها بشراهة ….

وكانت تلك هي أقدارنا العيش في زقاق الريف المعذب نحصدُ بدونِ كاميرات

عدد الطائرات الآتية والعائدة منذ أعوامٍ سحيقةٍ وأصواتها المفزعة ….

حملت ياصغيري سقم البشرية قبل الموعد….

ظننت تلك الطائرة قادمة صباح رحيلك، أنها ستقصفُ الجبالَ العصيةُ

أو تلك المزارع المحروقة من القصف مراراً

وعندما تيقنت أن الطائرات قد أنهالت على أجساد لا تقاوم

هرعت لأراك فلم أرى منك سوى قميصاً وبقايا جسد!!

وبكل لغات العالم حدثني الألم وحدثته فبكيت بالصوت وبالهمس وبالفاجعة، وبالنحيب وتوسلت الله أن ينظر إلي ويفاجئني بأنها كانت مزحة …

أعده يا الله.. هكذا حدثته

لم أكفر حينها عندما خاطبتُ إلهي همساً قائلة: “أعرف أنه لازال ينتفس في وسط الركام والجُثث

ولكنني تفاجئت أنك  الضحيةُ وأنت الضحية منذ البدء”…

أعيش الأن بنص وعي أبحث في الجدران عن ذكرياتك عن أول حرف نطقت به …

وطريق حبوك وتعثرك!

و ألطخ وجهي بالدمع وعند ذروة الألم أرش المياه الباردة على مسام روحي المتعبة ولا أصحو !

لم أتمكن من رثائك جيداً، قررتُ  أعتزال الضوء وبزوغ الفجر الذي انهال على خدك المولود لأعيش هنا  بنصفِ جسد فعذراً ولدي…

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بحزن كبير مع الرسالة، منددين بالجرائم السعودية بحق أطفال اليمن، وبالسكوت الدولي على هذه الجرائم، معتبرين أن العالم أجمع شريك في هذه الجرائم.

يذكر أن تحالف العدوان ارتكب مجزرة يوم الخميس الماضي باستهدافه لحافلة أطفال في مدينة صعدة اليمنية، استشهد على أثرها 57 طفلاً و أصيب 77 آخرون بجراح خطيرة.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار