عاجل
أخر الأخبار
بالأرقام .. نمو الاقتصاد العراقي يلوح بالأفق
السبت 06 مايو 2017

وكالة شعاع نيوز/ وكالات

تضرر الاقتصاد العراقي بشكل مستمر في ظل التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى معاناة وتحديات عميقة، لكنها في طريقها إلى الانتعاش. إذ يمكن أن ترى الضوء في نهاية النفق بعد تطور الاقتصاد العراقي الذي بدأ يلوح بالأفق منذ شهر آذار الماضي. 

 لا شك أن البلد تأثر بشكل كبير في الصراع الذي مثله داعش على أرضه، لتهبط أمام هذا الصراع، أسعار النفط العالمية في عام 2014. لكن الحكومة بقيت تتعامل مع الأزمة المالية بتعديل كبير رغم الاستقطاعات. 

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن نمو الناتج المحلي استمر وأرتفع عن نسبته الحقيقة التي كانت 11 في المائة بعام 2016، مدعوماً بإرتفاع كبير في انتاج النفط الذي جاء نتيجة الاستثمارات النفطية السابقة. فيما شهد الاقتصاد غير النفطي انكماشاً بنسبة 8 في المائة بسبب الصراع واوضاع البلد العامة. 

 في عام 2017، من المتوقع أن يبقى النشاط الاقتصادي على ما هو عليه، بسبب انكماش انتاج النفط بنسبة 1.5 في المائة بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك).

وأدى هبوط أسعار النفط الحادة إلى تراجع إجمالي الاحتياطات الأولية في العراق من 53.7 مليار دولار في نهاية عام 2015 إلى مستوى لايزال مرتاحاً قدره 46.5 مليار دولار في نهاية أيلول من العام 2016. 

ولاتزال الضغوط المالية الكبيرة إزاء العجز الحكومي عند 12 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2016، بسبب استمرار ضعف أسعار النفط وارتفاع الانفاق الانساني والأمني. 

وارتفع إجمالي الدين العام من 32 إلى 64 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة من 2014 إلى 2016.

كريستيان جوش، رئيس بعثة العراق قال في بيان صدر مؤخراً إن “نمو الائتمان تباطأ، وتزايدت مقابله القروض المتعثرة في البنوك المملوكة للدولة بشكل ملحوظ في عام 2016”. في تحليل اقتصادي قدمه بنك التجارة العراقي، قيل أن العراق مازال يعاني من قضايا هيكلية رئيسية تمنعه من التوسع الاقتصادي. 

ومن المتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي إلى 2.3 في المائة في عام 2017، و 4.4 في عام 2018، مقابل 3.5 في المائة في المتوسط بين عامي 2014 و2016. وفي حال ضمان عودة أكثر من ثلاثة ملايين نازح إلى ديارهم بعد تحرير الموصل، يتوقع أن تتحسن الأنشطة الاقتصادية في هذه المجالات المدفوهة مسبقاً للاستهلاك. 

وأدت الجهود المبذولة إلى تحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش خلال العامين الماضيين إلى تدمير واسع النطاق للمناطق السكنية، وبناءً على ذلك، من المتوقع أن تؤدي إعادة بناء هذه المناطق المحررة بدعم من التعهدات المالية من المجتمع الدولي إلى تحفيز النمو الاقتصادي ومستويات الاستثمار في البلاد.  

ويُنظر إلى هذا النمو الاقتصادي إلى زيادة الواردات لتلبية الزيادة الكبيرة في الطلب على رأس المال والسلع الاستهلاكية.

وكانت الحكومة العراقية قد حصلت على قرضٍ بقيمة 5.34 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لدعم الاستقرار الاقتصادي، ومع ذلك، فإن ضبط الأوضاع المالية العامة هو الشرط الأساسي لصندوق النقد الذي يقوم بصرف القرض. لذا يتوقع المراقبون أن يشهد العراق انخفاضاً في الانفاق الحكومي تدريجياً خلال الفصول القادمة. 

ويُعتقد أن برنامج صندوق النقد الدولي قد يوفر اطاراً مفيداً للسياسات ويساعد العراق على خيارات التمويل، لكن يبقى هذا التمويل بطيئاً في عدة مجالات. 

في عام 2017، تتوقع شركة فيتش أن يتراجع العجز الى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي مع ارتفاع متوسط في أسعار النفط مما يؤدي إلى نمر قوي في الايرادات. وتشير شركة فيتش إلى اسعار خام برنت بـ 52.5 للبرميل الواحد في عام 2017 و55 دولاراً للبرميل في عام 2018.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.