عاجل
أخر الأخبار
انتهت السنة ولازالت أحبك دمشق
الأحد 30 ديسمبر 2018

شعاع نيوز/ خاص

بقلم : زينب الدبس

اننتهت السنة ولم تستطع كل المآسي أن تأخذ قلبي مني …بالرغم من أني كبرت في أعوام ، ألف عام، وأحرقني صقيع الانتظار وجرفني نهر الحزن الذي لاعودة منه.

انتهت السنة ولم ينتهي عرس الدم في دمشق .. وانقضت سبع عجاف ونيف،  ولازلت أضع أكاليل الزهور على قبور الشهداء ..كثيرة هي قبور الشهداء في وطني .. وكثير هو الموت ..والمفقودين والأحياء في الذاكرة ..والأمهات المنتظرات.. والآباء الحزانى..

انتهت السنة وتشردت بالمنافي، لكنها لم تغادرني الأمكنة فحقائبي لم تتسع للجدران والأمكنة، فنحن عندما نغادر البيوت العتيقة نأخذ معنا كل شيء باستثناء حنينا .. وطني يمتد على مساحات شاسعة وخارطة قلبي بلاحدود .. وجذوري مغروسة في قاسيون ونسغه يصب في شراييني  ..

انتهت السنة ولازالت يدي مملؤة بقصاصات الحزن الممتدة من دمشق إلى فلسطين لكل الوطن العربي، ومشاهد دمائنا تغطي شاشات التلفاز، فواقعنا العربي السوريالي لازال منقسماً بين اليمن واليسار.

انتهت السنة ولازلنا نحاول أن نجتاز عتبات القهر ونلون أرصفة الآه ..ولن أغير خططي المستقبلية وسأظل على ثباتي في عدم التحول كما هو حال عالمنا العربي .. سأهدي كل الورود التي خبئتها سراً عن عيون الأشجار مع أن الصقيع رمد كل شي ء، وسأجدد زراعة الياسمينة التي أماتها البرد، فدمشق كانت ولازالت ابداً ملجأي ومبكاي ومبخرتي وتعويذتي وبوصلتي ..

انتهت السنة وأنا لازالت أبكي على رحيل تلك السنوات .. فهل أركض ورائها متوسلة أن لاتذهب لأنني ما انتهيت من ترتيب خراب دهشتي، فأنا مازالت أندهش ممايجري لدرجة الألم، وأندهش من تحولات العالم حتى البكاء .. أشعر أن كل شيء أصبح رملاً ينفذ من بين أصابعي وأصبحت حنجرتي مغارة ملح ..أبكي ؟؟ ماذا يعني البكاء أساساً للذين فقدوا من الكون؟ أن ينقص منا قطرات من الماء ..قبالة الذين ينقصون بكليتهم ؟!

انتهت السنة فهل ستبقى ندبة مملؤة بالحنين كلما عاد ذكراها ؟؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار