عاجل
أخر الأخبار
امرأة لم تشعر بالألم في حياتها… تعرفوا إلى قصتها
الجمعة 29 مارس 2019

شعاع نيوز/ وكالات

 

 

يتحمل بعض الأشخاص مستوى شديداً من الألم، لكنك ستصاب بالدهشة حتمًا إن علمت أن امرأة عاشت حياتها كاملة من دون أن تتألم، بسبب طفرة وراثيةرا نادرة يعتقد أنها قد تصيب شخصًا من بين الملايين.

واستحوذت الاسكتلندية، جو كاميرون، البالغة من العمر 71 عامًا، على اهتمام العلماء بعد أن اضطر المسعفون إلى إقناعها بتناول أقراص “باراسيتامول”، إثر خضوعها لعملية استبدال مفصل الورك. وقالت إنها  لا تعرف أنها تحرق نفسها حتى تشم رائحة الجلد المحترق، وفقاً لموقع “ديلي ميل”.

كما زعمت كاميرون أنها بقيت مرة أيام عدة بذراع مكسورة، من دون أن تدرك ذلك، وأنها لم تشعر إطلاقاً بآلام الولادة. كما أكدت أن تناول الفلفل الحار لا يؤثر عليها.

وكشف اختبار جيني أجراه باحثون في المملكة المتحدة، أنها تعاني طفرتين في حمضها النووي، تحولان دون شعورها بعدم الراحة الجسدية، وإحداهما لم تكتشف قبل ذلك.

ويأمل العلماء أن تساعد حالة كاميرون التي تلتئم جروحها بسرعة، ولا تشعر بالقلق إلا بدرجة ضئيلة غير ملحوظة، على تطوير مسكنات جديدة للألم. وقال الدكتور جيمس كوكس، من جامعة “كوليدج لندن”: “وجدنا لدى هذه المرأة نمطاً وراثياً معيناً، يقلل من نشاط جين مسؤول عن الشعور بالألم، وبعد أن اكتشفنا عمله حديثًا، نأمل أن نحرز تقدمًا في تحقيق أهداف علاجية مستقبلية”.

وقالت كاميرون: “كسرت ذراعي عندما كنت في الـ 8 من عمري، ولم أدرك ذلك، لكن أمي لاحظت شكلها الغريب بعد 3 أيام” وأضافت: “أحرق نفسي أثناء استخدام الفرن أحيانًا، ولا أكتشف ذلك إلا عندما أشم رائحة الاحتراق، كما أنني لا أعرف متى أجرح نفسي، إلا عندما أرى الدم يسيل”.

وأوضحت مجلة Journal of Anaesthesia البريطانية أن كاميرون لم تكتشف أن حياتها الخالية من الألم غير طبيعية، إلا عندما خضعت لجراحة استبدال مفصل الورك، حين كان عمرها 65 عامًا، واتضح أنها عانت قبل ذلك من هشاشة العظام الشديدة التي يعتبر الألم الشديد أحد أعراضها البارزة، لكنها لم تشعر به إطلاقاً.

وقالت كاميرون أيضًا إنها إلى جانب مناعتها ضد الألم، لا تشعر بالذعر أبدًا، حتى أنها التزمت الهدوء الشديد عندما انقلبت سيارتها بها منذ عامين. وقالت: “كان والدي الراحل لا يحتاج للمسكنات أبدًا، وأصيب بشظايا في ساقه في الحرب العالمية الأولى ولم تسبب له أوجاعًا إطلاقاً، لذا لم يكن الأمر غريبًا بالنسبة لي، ظننت فقط أنني ابنة أبي”.

وكشفت نتائج التحليل الجيني أن نجل كاميرون يحمل واحدة من الطفرتين اللتين تحملهما أمه، وهي الطفرة التي أطلق عليها اسم FAAH-OUT التي لم يتعرف عليها العلماء قبل حالتها، والثانية في جين يتحكم بأنزيم يطلق عليه اسم FAAH، وهي ما تسبب انخفاض الألم وتعزيز التئام الجروح والقلق المنخفض، ونسيان الذكريات السيئة أيضًا.

ويعتقد العلماء أن عدم تشخيص حالة كاميرون إلا في عمر متقدم، يدل على احتمالية وجود آخرين يعانون من نفس الطفرتين الجينيتين ولا يعرفون ذلك.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار