عاجل
أخر الأخبار
الولاياتُ المتحدةُ تقفُ عقبةً إزاء رغبةِ الرئيس الأسد في العودة إلى الصّف العربيّ
الخميس 07 مارس 2019

شعاع نيوز/ صحيفة الواشنطن بوست

 

 

 

بقلم: الصحافيّة ليز سلاي/مديرة مكتب الصحيفة في بيروت  ترجمة:د. محمد عبده الإبراهيم

توقّفت جهود الدّول العربيّة لإعادة انخراط الرئيس الأسد في العالم العربيّ بعد انتصاره في الحرب؛ ذلك بعد أن منعت الولايات المتحدة حلفاءها من إعادة العلاقات مع الحكومة السورية إلى طبيعتها، وبخاصّةٍ في أعقاب إعادة افتتاح سفارة الإمارات لدى دمشق العام المنصرم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين دون تسميتهم قولهم: إنّ إدارة الرئيس ترامب شدّدت على حلفائها ضرورة التراجع عن الانفتاح على سورية، وحذرتهم من المشاركة في جهود إعادة الإعمار هناك من مواجهة العقوبات الأمريكية التي تهدف أيضاً إلى الضغط على الرئيس الأسد للقبول بإجراء إصلاحات سياسية.
تنظر دول عربيّة كثيرة بعين الريبة إلى إمكانية إعادة اندماج الرئيس الأسد معها، ذلك بسبب ارتباطه مع إيران في علاقة تحالف طويل الأمد. وقد استطاعت إيران الحصول على النفوذ في سورية، بسبب مساعدتها الرئيس الأسد على الانتصار في الحرب.
ونقلت الكاتبةُ عن مسؤولٍ أمريكيٍّ رفيع المستوى قوله “إنَّ هدف الولايات المتحدة هو عزل إيران سياسياً والاستمرار بممارسة الضغوط عليها، وإخراج كلّ القوات التي تخضع لأوامر إيران من سورية”.
وتعمل روسيا على النقيض من الولايات المتحدة، باتجاه دفع الحكومات العربيّة لبناء الجسور مع دمشق، والانخراط مع الرئيس الأسد لاحتواء النفوذ الإيرانيّ؛ ذلك فقاً لمصادر دبلوماسية.
وقد دعمت دول عربيّة كثيرة مناهضي الرئيس الأسد، الذي تمكّن من الصمود بعد ثماني سنوات من الحرب، ويجب عليها الآن مواجهة حقيقة أنّه سيبقى على الأرجح في السلطة طيلة المستقبل المنظور.
وتأمل سورية بإسهام الدول العربية في تحمّل تكاليف إعادة الإعمار التي تزيد على 400 مليار دولار. ويفاخر مؤيدو الحكومة السورية بأن العرب يقفون بالصّف للإسهام في جهود إعادة الإعمار، وبما يمنح الرئيس الأسد فرصة لاختيار العرض الأفضل.
وتنظر الحكومات العربية بعين الانزعاج إلى تقدّم النفوذ الإيرانيّ في سورية، وسط غياب أي نفوذ لها في هذا البلد الذي يقع في قلب العالم العربيّ.
وكان وزير الدولة الإماراتيّ للشؤون الخارجية أنور قرقاش صرح بأن التأثير العربيّ في سورية يساوي الصفر. ومن المتوقع طرح هذا الموضوع في جدول عمل القمة العربية المقرّرة في تونس هذا الشهر، مع الإشارة إلى رغبة تونس والعراق بإعادة سورية إلى الجامعة.
ونقلت الصحافيّة عن دبلوماسيٍّ غربيٍّ، رفض كشف النقاب عن هويته، قوله إنَّ مصر والسعودية تعارضان إعادة إحياء عضوية سورية في الجامعة العربية.
ويبدو أنَّ الإمارات لن تشارك أيضاً في جهود إعادة الإعمار حتى حصول حلٍّ سياسيٍّ على حدّ قول الوزير قرقاش، الذي ربط بين المشاركة في إعادة الإعمار والعملية السياسية.
كما نقلت الصحافيّة عن /حسن حسن/ من معهد التحرير في واشنطن قوله: إن زيارة الرئيس الأسد إلى طهران مؤخراً أكدت أنه لا يمكن إبعاد الرئيس الأسد عن طهران، وأعاقت التحرّك العربيّ نحو التطبيع مع سورية. فضلاً عن الدور الأمريكيّ في إبطاء المصالحة مع الرئيس الأسد.
وأعرب الوزير قرقاش عن اعتقاده بأنّه وفي النهاية سيكون هناك قرارٌ عربيٌّ جماعيٌّ حول سورية، وأن بلاده لا تستطيع في الأسبوع الأول، أو الشهر الأول، أو حتى السنة الأولى من افتتاح سفارتها في دمشق أن تشكل البديل لإيران، وأن دمشق بحاجة لبعض الجسور مع العرب كي تستطيع البناء عليها.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار