عاجل
أخر الأخبار
ادلب .. معركة الحسابات المعقدة، من يحل شيفرتها؟
الأثنين 27 أغسطس 2018

شعاع نيوز/ خاص

 

بقلم الإعلامية : زينب الدبس

حراك كبير تشهده الساحة الدبلوماسية السورية عكسته أمس زيارة وزير الدفاع الإيراني لدمشق ولقائه كبار المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد.

حملت زيارة حاتمي رسائل عديدة أبرزها ماصرح به عن ثقته بقدرة سورية على دحر الإرهاب بشكل نهائي. وبإشارة واضحة لحسم معركة إدلب المعقل الأخير للمجموعات الإرهابية في سورية. في ظل حشد أمريكي كبير ترجم بوصول مدمرة أمريكية إلى الخليج مزوّدة بـ56 صاروخ كروز، فيما تستعد قاذفات القنابل “بي 1 — بي” للتحرك من القاعدة الأمريكية في قطر لضرب أهداف في سورية وفق ما ذكره الاعلام الأمريكي.

تحضيرات كبيرة يعتقد أنها تصب في خضم التهويلات الأمريكية، والحرب النفسية – الإعلامية، والآخر سيناريو التهديد بالعمليات العسكرية، في الوقت الذي سربت فيه أنباء عن نقل الجماعات الإرهابية كميات كبيرة من المواد الكيمياوية إلى قرية في جسر الشغور بإدلب، ما يؤكد أنها بصدد التمهيد للسيناريو الثاني، أي تقديم الدافع للهجوم العسكري الأمريكي المحتمل على سورية، وبالرغم من أن هذه الخطوات لم تكن بعيدة عن أنظار ترامب وفرنسا وبريطانيا، إلا أنها ستكون مرشحة للتنفيذ إذا ما فشلت هذه الدول في حربها النفسية، لتنبري لإفتعال سيناريو مفتعل كما فعلت إبان جرائمها في دوما وخان شيخون، ليكون مبرراً آخر للهجوم ثانية على الدولة السورية.

تهديدات ترامب أضحت قريبة بحسب متابعين ممن يرون أن التدخل الامريكي بات وشيكاً، وأنه سينقذ الجماعات الإرهابية المهيمنة على ادلب من الإنهيار.

تزداد التعقيدات كلّما تأخّر انطلاق معركة إدلب، التحشيدات في معسكر دمشق وحلفائها مستمرّة، فيما تسعى المجموعات المسلّحة بما فيها «الجهاديّة» إلى استغلال الوقت الذي اشترته أنقرة لـ«رص الصفوف، والاستعداد لخوض المعركة معاً». وعلى رغم هيمنة التهديدات الأمريكيّة على المشهد السوري العام، فإنّها لا تُشكّل بالضرورة تأثيراً مباشراً على سير العمليّات إذا ما انطلقت المعركة.

وبعيداً عن كل هذا، كيف سيترجم قلق واشنطن والدول الغربية من عزم الجيش السوري على تطهير آخر معاقل الإرهابيين في سورية، أليس حرياً بها أن تقلق ع من عودة الارهابيين إلى الغرب، والمشاكل التي يسببونها لدولهم. والسؤال الأبرز كيف ستتماشى الحكومة السورية مع الجماعات الارهابية التي تهيمن على 60% من ادلب؟

لاشك أن المعطيات تؤكد أنّ الشهر الجاري ومطلع أيلول سيشكّلان موعداً مفصلياً للاتجاه نحو «اتفاق» أو شبه تسوية ما. لكن ذلك لا يخالف مسألة جوهرية تخص دمشق: حتمية تحرير الجيش السوري لمساحات واقعة تحت سيطرة المسلحين، يختلف حجمها بحسب المواقيت الإقليمية والدولية… فمن سيحل شيفرة إدلب؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار