عاجل
أخر الأخبار
ادلب تدخل حيز سوتشي .. هل ترضخ التنظيمات المسلحة؟
الأثنين 01 أكتوبر 2018

شعاع نيوز/ خاص

 

بقلم : رنيم ددش

خمسة عشر يوماً على اتفاق سوتشي الذي جرى بين الرئيسين الروسي والتركي والذي أفضى إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، وليس من الغريب عقب كل اتفاق سلمي أن تتخبط المعارضة المسلحة في اتخاذ رأي أو موقف واضح متأرجحة بين القبول والرفض والتمسك تارة والتنازل تارة أخرى.

وأخيراً “النصرة” تتخذ موقفاً من الاتفاق!
عزت هيئة تحرير الشام الإرهابية سبب تأخير موقفها من سوتشي إلى ما وصفته بـ “المشاورات المطوّلة داخل الفصيل، وكذلك التداولات بين “الهيئة” والجهات المعنية الأخرى من الفصائل المسلحة على حد زعمها.

وكانت “رويترز” نقلت عن (أحد مسؤولي المعارضة) بأنّ مسؤولين أتراك أعلموه بقبول “هيئة تحرير الشام” لاتفاق سوتشي دون الإعلان عن ذلك صراحةً، وبأن الأمور تسير بشكل جيد لتنفيذ بنود الاتفاق.

وقالت مصادر إن هيئة تحرير الشام ستقبل ضمنياً بأغلب بنود اتفاق سوتشي رغم تحفّظ وحيد لها على البند الذي “يسمح بمحاربة الإرهاب” في وقت لم يفهم ما الذي يعنيه هذا التحفظ إن كانت ستترك مواقعها وتنسحب إلا إن كان هناك اتفاق مبطن مع الجانب التركي وهو ما يرجحه متابعون.

وأضاف (المصدر) “المشاورات والتداولات اليومية منذ أكثر من أسبوع داخل أروقة تحرير الشام تؤكّد قبول الهيئة بالاتفاق، وأنّ القسم الأكبر من قادة الهيئة موافقون على ذلك، عدا عن وجود ما يُقارب الثلث يرفض الاتفاق جملةً وتفصيلاً، وهذا ما صعّب صدور البيان الرسمي حتى اللحظة”.

فيما يقول المدعو (أحمد رحال وهو معارض) يبدو واضحاً للجميع وجود خلاف داخلي ضمن هيئة تحرير الشام، بدليل تأخر صدور الموقف الرسمي لها، ولكنني أرى أن عدم القبول هو الأقرب بسبب أن الأجنحة الرافضة داخل الهيئة أقوى من الأجنحة الموافقة على الاتفاق، رغم قلّة عدد الرافضة بالنسبة للموافقة”.

وبلهجة تحذيرية إلى أقرانه يقول (رحال) “نحن الآن لم يَعد لدينا متّسع من الوقت ولا متّسع من الخيارات، وذلك بشأن محاربة الإرهاب كما جاء ببيان سوتشي، ولذلك الخيارات باتت محدودة أمام هيئة تحرير الشام، فإما تحلّ نفسها ، أو تكون أمام الحل العسكري الداخلي أولاً وهذا ما لا يُحمد عقباه”.

أما أحمد العطار فعبر عن أسفه بالقول “للأسف خيارات الفصائل في إدلب باتت محدودة، وذلك بسبب ارتباطها الوثيق بالاتفاقيات الدولية” موضحاً أنه “رغم صدور بعض التصريحات من شرعيي الهيئة برفضهم تسليم السلاح أو فرض الحلول بالقوة؛ إلاّ أن الهيئة في الآونة الأخيرة رأيناها أكثر مرونة بحلّ بعض الخلافات مع الفصائل الأخرى كما حصل بريف إدلب الجنوبي، وربما يكون ذلك لعدم رغبتها بالاقتتال الطويل والذي ستكون فيه هي الخاسر الأكبر”.

وتوضح المصادر أنه تم مناقشة الاستعدادات اللازمة لمواجهة التنظيمات الرافضة للاتفاق، ولم تعلن “هيئة تحرير الشام” إلى الآن رأيها صراحة بالاتفاق، ولم تبدِ رفضها له بشكل قطعي، رغم التلميحات التي وردت على لسان قادة وشرعيين في النصرة. وفي حال رفضت التنظيمات الجهادية الاتفاق سيقاتلها الجيش التركي بمساعدة الجماعات المسلحة.

فصيل جيش العزة أنا في وجه
عبر فصيل ما يسمى “جيش العزة” الإرهابي عبر تغريدات وتعليقات له عن رفضه لبند فتح الطرقات الدولية (حلب – اللاذقية – حلب – ادلب) مبدياً موقفه حيال المنطقة المنزوعة السلاح.

وأكد الفصيل الإرهابي أنه لن يسمح للجيش التركي والروسي بالدخول إلى ”المناطق المسيطر عليها من قبله”، واضعا ً شروطا ً له بأن تكون المنطقة المنزوعة السلاح مناصفة بين الجيش السوري ومناطق المسلحين 7-7 وليس فقط 20 كم ضمن مناطق المعارضة.

تسريبات عن سوتشي…
إلى ذلك قالت مصادر “إن ضباطا ًمن المخابرات التركية اجتمعوا مع قادة فصائل المسلحين في إدلب، وأبلغوهم تفاصيل اتفاق إدلب وطريقة تنفيذه”.

وتقول التسريبات إن المنطقة المنزعوعة السلاح بمحيط إدلب ستكون ضمن مناطق المعارضة فقط و لمسافة 20 كم، حيث سيبقى الجيش السوري في مواقعه دون نقل آلياته العسكرية والمدرعة، مع إلزام المعارضة على التراجع وسحب جميع المدرعات والدبابات وإفراغ خطوط الدفاع الأولى من المسلحين.

وتضيف المصادر أن المعارضة ستخسر مواقعها في ريف اللاذقية وجسر الشغور وسهل الغاب مع جبل شحشبو وكفرنبودة والهبيط امتداداً حتى شمال خان شيخون والتمانعة وصولاً إلى حدود معرة النعمان حتى أطراف مدينة سراقب وريفي حلب الجنوبي والغربي.

وتشير المعلومات إلى أن تنظيمات جبهة النصرة وحراس الدين والتركستان يتوجب عليهم الخروج بالكامل من المنطقة المنزوعة السلاح وإزالة مقراتهم وسحب أسلحتهم الثقيلة بالكامل.

بالمقابل فإن القوات السورية غير مجبرة على سحب أي قطعة من معداتها العسكرية الثقيلة أو الخفيفة، ولا حتى إنقاص أعداد عناصرها.

كما سيتم فتح طريق “حماة – حلب”، و”حلب – اللاذقية” بإشراف روسي – تركي، فيما سيسمح للقوات الروسية دخول المنطقة منزوعة السلاح في أي وقت للتفتيش للتأكد من خلو المقرات والمنطقة من السلاح الثقيل.

فهل ستدخل بنود سوتشي حيز التنفيذ أما ان المنددين والمستنكرين لبسط السلام على الأرض السورية سوف يستمرون بالعرقلة؟


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.