عاجل
أخر الأخبار
اجلاء المحاصرين في كفريا والفوعة .. هل نضج الاتفاق؟
الأربعاء 18 يوليو 2018

وكالة شعاع نيوز / خاص

تضاربت الأنباء حول اتفاق يقضي باخراج ما بقي من مدنيين محاصرين في بلدتي كفريا والفوعة في ريف ادلب الشمالي من قبل جبهة النصرة وباقي الفصائل المسلحة المنضوية تحتها، حيث يقدر عدد المدنيين بنحو سبعة آلاف شخص غالبيتهم أطفال ونساء.

 

وفي وقت أكدت فيه وكالة سبوتنيك الروسية الخبر نقلاً عما أسمته “مصادر” لم تحدد هويتها أو طابعها، قالت إنه “من المرجح بدء تنفيذ الاتفاق بعد منتصف ليل اليوم الثلاثاء 17 يوليو/ تموز، تحدثت فيه تنسيقيات وصفحات الارهابيين عن صحة هذا الاتفاق دون تحديد تاريخ بدء تنفيذه.

 

ومن المتوقع وفق الوكالة الروسية اطلاق سراح مختطفي بلدة اشتبرق في ريف اللاذقية ومختطفي منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي مقابل الافراج عن 1500 معتقل من الإرهابيين في السجون السورية.

 

وكان تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي والجماعات المنضوية تحت زعامته ارتكبوا عام 2011 مجزرة مروعة بحق أهالي بلدة اشتبرق جنوبي جسر الشغور وقتلوا عشرات المواطنين وبينهم عدد كبير من الأطفال واختطفوا نحو مئتين معظمهم من الأطفال والنساء.

 

 وفي عام 2015 عادت جبهة النصرة وفصائل اراهبية أخرى منضوية تحت إمرتها لمهاجمة بلدة اشتبرق  فأقدموا على ارتكاب مجزرة أخرى، راح ضحيتها أكثر من مئتي مواطن إضافة إلى اختطاف العشرات بينهم عائلات بكامل أفرادها، في  حين نزح المئات من أهالي القرية باتجاه المناطق الآمنة.

 

إلى ذلك أكدت مصادر محلية في بلدتي كفريا والفوعة في تصريح لوكالة شعاع نيوز أنه ” لاصحة لما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث لاشيء مؤكد حتى الساعة” وذلك نقلاً عن مسؤول رفضت ذكر اسمه معتبرة أن “الاختلاف الرئيس يدور حول الضمانات المقدمة للمدنيين لاخراجهم بسلام من هناك”.

 

فيما أكد مرسل وكالة شعاع نيوز أن غالبية المتداولة مستقاة من صفحات ومواقع التنظيمات الإرهابية التي بدأت تتحدث عن ضرورة ايجاد اتفاق بعد اقتراب اعلان الجنوب السوري آمناً وتحول وجهة الجيش السوري وحلفائه نحو الشمال ولاسيما بعد تصريحات روسية لإرهابيي درعا قبل مدة وفق ما نسبته وكالات لها.

 

المراسل أشار إلى التحركات التي تروج لها التنظيمات المسلحة على أطراف البلدتين على أنها زيادة ضغط على الأطراف الضامنة من خلال تهديدعم المستمر لبلدتي كفريا والفوعة في وقت خسرت فيه هذه التنظيمات آلافاً من مرتزقتها على أطراف البلدتين المحاصرتين دون تحقيق أي انجاز يذكر على مدى السنوات الثلاثة الماضية.

 

من جانبه قال المرصد السوري المعارض، في بيان له اليوم الثلاثاء، إن “مواطني كفريا والفوعة والبالغ عددهم نحو 7 آلاف مدني وعسكري، سيتم تهجيرهم نحو حلب، ونقلهم لاحقًا حسب الوجهة التي يختاروها، ما تسلم تركيا الجزء الواقع في محافظة إدلب من اتستراد دمشق – حلب الدولي، والإفراج عن من تبقى من مختطفي بلدة اشتبرق لدى الفصائل المسلحة”.

 

وفي المقابل تتعهد روسيا بعدم تنفيذ عملية عسكرية في إدلب والسماح بتسلم تركيا لمنطقة تل رفعت التي تتواجد فيها القوات الإيرانية ووحدات حماية الشعب الكردي، والإفراج عن إرهابيين معتقلين لدى الحكومة السورية من ضمنهم عناصر من هيئة تحرير الشام ومن فصائل أخرى، وذلك وفقا للمرصد.

 

وأكدت مصادر سورية مطلعة على الاتفاق أن أطراف الاتفاق أبلغت أهالي الفوعة وكفريا بتبلور الاتفاق والوصول إلى صيغة نهائية، لكن لم يتم إبلاغهم بموعد التنفيذ ومن المرتقب أن يتم خلال الأيام المقبلة.

 

من جانبهم شدد عدد من سكان البلدتين المحاصرتين على أنهم سمعوا بهذه الأنباء على الانترنت فيما لم يتلقوا أي تأكيدات رسمية عليها منتقدين ما أسموه التغيير الديموغرافي الذي ينتهجه النظام التركي وأدواته الإرهابية لبسط سيطرته على مساحات جديدة من سورية.

 

وحتى الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تأكيد رسمي من روسيا أو تركيا حول توصلهما إلى اتفاق حول كفريا والفوعة.

 

وتتعرض بلدتا كفريا والفوعة في محافظة إدلب إلى حصار من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة منذ شهر آذار/مارس عام 2015 بعد أن شنت جبهة النصرة هجوماً واسعاً على المحافظة انتهى بسيطرة التنظيم المتطرف عليها، ومنذ ذلك الحين حوصر الآلاف من المدنيين في البلدتين ولم تتوقف عمليات المجموعات المسلحة ضدهما وسط استهدافهما بشكل متواصل بالقذائف الصاروخية التي أودت بحياة المئات من المدنيين.

 

وفي 18 سبتمبر/ أيلول 2015 شنت فصائل “النصرة” هجوماً كبيراً على البلدتين واستهدفتهما بما يقرب من 400 صاروخ وقذيفة وفجرت 9 عربات مفخخة، ووقعت اشتباكات عنيفة مع القوات المرابطة في البلدتين، أسفرت الاشتباكات عن مقتل مئات الإرهابيين المهاجمين.

 

وفي 19 سبتمبر/ أيلول 2015 هاجمت الفصائل المسلحة محيط وأطراف الفوعة، وسيطرت على تل الخربة فيما صدت اللجان الشعبية المدافعة عن البلدتين هجوماً لـ”النصرة” على قرية دير الزغب المجاورة، وقتلت أكثر من 100 مسلح من المهاجمين بينهم عشرات الأجانب.

 

وفي 20 سبتمبر/ أيلول 2015 دخل اتفاق ثان لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الزبداني ومضايا مقابل الفوعة وكفريا، سمحت الفصائل المسلحة بموجبه بإدخال مساعدات إنسانية إلى المدنيين المحاصرين في الفوعة وكفريا.

 

وفي شهر مارس/ آذار 2017، سيطرت “هيئة تحرير الشام” (الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة) على تل أم عانون، في محاولة لقطع الطريق الذي يربط الفوعة وكفريا.

 

وفي 28 مارس/ آذار 2017، وبموجب اتفاق رعته دول إقليمية، تم التوصل إلى اتفاق لإخلاء نحو 6000 من أهالي الفوعة وكفريا مقابل إجلاء 500 من مسلحي الزبداني ومضايا مع عائلاتهم، حيث أجلت 75 حافلة و20 سيارة إسعاف نحو 5 آلاف شخص من الفوعة وكفريا إلى حلب وقام الإرهابيون بتفجير قافلة من الحافلات التي تحمل أهالي كفريا والفوعة في حي الراشدين غربي حلب، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 شخص معظمهم من الأطفال.

 

وتم نهاية شهر ابريل/ نيسان الماضي التوصل إلى اتفاق لإخراج إرهابيي مخيم اليرموك إلى إدلب وتحرير المحاصرين فى بلدتي كفريا والفوعة، على مرحلتين تتضمن المرحلة الأولى تحرير 1500 منهم إضافة إلى تحرير مختطفي قرية اشتبرق الذين يبلغ عددهم 85 من النساء والشيوخ والأطفال، وبموجب الاتفاق تم تحرير 42 مختطفا من قرية اشتبرق و5 حالات إنسانية من بلدتي كفريا والفوعة بالتوازي مع إخراج نحو 200 من الإرهابيين وعائلاتهم من مخيم اليرموك باتجاه ريف إدلب وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

  • بحث

  • آخر الأخبار